وبعد فلعل في هذا الذي ذكرناه ما يشحذ همم المسلمين وخصوصًا أهل العلم والدين، إلى أن يقوموا بهذا الواجب العظيم، وأن لا تمنعهم شناعة المشنعين من الصدع بالحق دون خوف أو وجل، امتثالًا لقول الصادق المصدوق: (ألا لا يمنعن أحدكم رهبة الناس أن يقول بحق إذا رآه أو شهده، فإنه لا يقرب من أجل ولا يباعد من رزق أن يقول بحق أو يذكر بعظيم) [1] .
{ ... والله يقول الحق وهو يهدي السبيل} (الأحزاب: 4) .
(1) أخرجه أحمد (3/ 50) والطبراني في الأوسط (2825) ، (4903) وأبو يعلى (1411) من حديث أبي سعيد الخدري، قال الهيثمي في المجمع (7/ 274) : (( رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح ) )،وصححه الشيخ أحمد شاكر في كتابه كلمة حق ص: 11.