الصفحة 1 من 12

اليهود في القرآن

السيد سابق

بسم الله الرحمن الرحيم

اليهود والأديان

إن الإسلام احترم اليهودية كدين سماوي أوحى به الله إلى موسى عليه السلام ليخرج بني إسرائيل من الظلمات إلى النور، وليصل بهم إلى المستوى الإنساني الرفيع.

ولكن بني إسرائيل - باستثناء عدد قليل منهم - لم ينهضوا بهذا الدين ولم يقيموا تعاليمه بل كان موقفهم منه دائمًا موقف المتأبي عن الحق المعارض له.

ومن ثم ذمهم القرآن كما ذمتهم التوراة والإنجيل، وسجل الله عليهم ذلك ليتقي الناس شرهم من جهة، وليكونوا عبرة لغيرهم من جهة أخرى.

وكانت مواقفهم هذه بارزة في عهد موسى وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم جميعًا.

وهذه المواقف كشفت عن الكثير جوائرهم وجرائمهم، وأبانت عن خبث طبيعتهم وسوء طويتهم، وقضت على الخرافة التي يؤمنون بها من أنهم شعب الله المختار، وكانت شرورهم ومفاسدهم موزعة في الجهات التي يعيشون فيها.

وأما وقد تجمعوا أخيراُ في دولة إسرائيل. وأرادوا من وراء تجمعهم هذا أن يضربوا العالم العربي الضربة القاضية ثم يتخذوا منه نقطة الإنطلاق للإستيلاء على العالم كله - كان من الواجب التنبيه إلى خطورة هذا التجمع.

وهذه نظرات عابرة تكشف عن تاريخ اليهود وأخلاقهم وتعاليمهم وموقفهم من أنبياء الله ورسله في العهد القديم كما تكشف عن مدى أطماعهم وعن خطورة تجمعهم في العهد الحديث، ولم نود التوسع في هذا لأن التوسع يقتضي سفرًا كبيرًا، ولكن أردنا إلقاء بعض الضوء على هذه الجوانب لكي تكون نبراسًا يضيء لنا السبيل ويكشف لنا عن مدى الأخطار التي تتهددنا وتهدد هذا العالم من أن يترك هؤلاء يسيرون في تنفيذ خطتهم وتحقيق سياستهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت