الصفحة 1 من 114

حول تطبيق الشريعة

محمد قطب

بسم الله الرحمن الرحيم

(أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ)

صدق الله العظيم

بسم الله الرحمن الرحيم

"الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله"

منذ فترة وجيزة كنت أكتب مقدمة الطبعة الأولى من هذا الكتاب، وها أنذا اليوم أقدّم للطبعة الثانية. وهذا فضل من الله واسع، أحمد الله عليه، وأطلب منه المزيد من العون، والمزيد من التوفيق.

إن الإقبال على قراءة هذا الكتاب وأمثاله له دلالة واضحة عندي، هي أن موضوع تطبيق الشريعة أصبح محل اهتمام متزايد لدى عدد متزايد من الناس - ومن الشباب خاصة - وذلك دليل لا شك فيه.

ولا يغيب عن البال بطبيعة الحال أن التطبيق الفعلي للشريعة يستلزم تهيئة الأمة لهذا الأمر العظيم حتى تكون على مستواه، وتحمل تبعاته، وتؤدي دورها فيه، وأول خطوات هذه التهيئة هي بناء القاعدة الصلبة التي أشرت إليها في التعقيب الأخير في آخر الكتاب، وقلت أنها المهمة العاجلة للدعاة اليوم، وبينت في غير موضع من كتب سابقة أنها يجب أن تكون على مستوىً من القوة والصلابة والتجرد لله، والاستعداد للبذل في سبيل الله، ونفاذ البصيرة وسعة النظرة، بحيث تمثل الإسلام في نقائه، وتحمل التبعة الجسيمة وتتحرك بها بخطى ثابتة في خضم الأحداث ..

ولكن مما لا شك فيه في ذات الوقت، أن تزايد الاهتمام بقضية الشريعة لدى العدد المتزايد من الناس - والشباب خاصة - هو علامة مضيئة على الطريق، توحي بأن الخير قادم، وأننا على الطريق ..

والله المسئول أن يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه ..

محمد قطب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت