و في واقع المسلمين اليوم قد تجد الرجل محافظا على أداء الصلاة في وقتها، وقد تجده يؤدي حقّّ الله في ماله، فيدفع الزكاة المفروضة، وقد يزيد عليها، وقد تجده مسارعا في الخيرات يضرب في أبواب الخير المختلفة بسهم، وقد يكون معاونا للنّاس، يسعى في قضاء حوائجهم، وقد تجده من حجاج بيت الله الحرام ومن عمّاره، ولكن مع هذا الخير كلّه قد تجده لا يحكم لسانه ولا يملك زمامه، فينفلت منه لسانه فيقع في أعراض النّاس ويمزّق لحومهم، فلا يستطيع أن يملك لسانه عن السبّ والشتم واللّّعن، والنّبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان ولاالفاحش ولا البذيء. رواه أحمد وهو صحيح.
وقد تجد الرجل مع ما فيه من الخير والصّلاح لا يملك لسانه عن الغيبة والنّميمة، ولا يملكه عن شهادة الزور وقول الزور، وقد لا يكف لسانه عن همز النّاس ولمزهم، فيجره لسانه ويوقعه في كثير من الأخطاء والبلايا، فمثل هذا النوع من النّاس قد فقد صفة من أبرز وأهمّ صفات المسلم الحقيقي. انتهى