الصفحة 37 من 37

نسأل الله حسنها

وفي الختام أقول: إنني أؤمن بمشروعية الرّدّ على كلّ مخالف بمخالفته، وأخذه بذنبه، وإدانته بجريرته، ولا يجني جان إلا على نفسه، كل هذا لحراسة الدين، وحمايته من العاديات عليه، وعلى أهله من خلال هذه الوظيفة الجهادية، التي دأبها: الحنين إلى الدين، والرحمة بالإنسانية، لتعيش تحت مظلته: تكفّ العدوان، وتصدُّ المعتدين، وتُقيم سوق الأمر بالمعروف، ورأسه: التوحيد، والنهي عن المنكر، وأصله: الشرك. وتحافظ على وحدة الصف، وجمع الكلمة، ومدّ بشاشة الإيمان، وتقيم طول الإسلام، وقوّته وظهوره على الدين كله ولو كره المشركون، وتحطم الأهواء ولو كره المبتدعون، والفجور ولو كره الفاسقون، والجَورَ ولو كره الظالمون [1] .

وكما أؤمن بأن جرح من يستحق ذلك جائز، بل واجب بالإتفاق للضرورة الداعية إليه لصيانة الشريعة المكرّمة، ولكن يجب أن يكون كل ذلك على منهج السلف الصالح، على وفق ضوابط وأسس معلومة، وأن لا يتصدّر هذا الأمر إلا أهله.

وفي ختام هذا البحث أسأل الله العظيم ربّ العرش العظيم أن يؤتي أكله، وأن يخلصه لكاتبه وقارئه، وأن يسوقه لأهله الذين إن وجدوا خللا أصلحوا ونصحوا ودفنوا، كما أسأله سبحانه أن يصلح بها المتربّصين الذين إن رأوا هفوة صاحوا وصرخوا وطاروا بها وفرحوا.

نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن رأى الحقَّ حقا واتّبعه، ورأى الباطل باطلا واجتنبه، وأن يجعلنا هداةً مهتدين، وصلحاء مصلحين، وأن لا يُزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا ويهب لنا منه رحمة إنه هو الوهاب.

اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم. وبارك على محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

أبو حفص سفيان عزلي.

عنابة: ذو القعدة 1420 هج /فبراير2000م

ثمّ قمت بتنقيحه في:

ربيع الأوّل 1427 هج / أبريل 2006 م

الفهرس

المقدمة

باب: من مدلولات النصيحة

باب: ضوابط وشروط الجرح

الفصل الأول: مصدر المخالفات

الفصل الثاني: سبب الجرح

الفصل الثالث: أوصاف الجارح

الفصل الرابع: موقف السامع للجرح

فصل

(1) -"الرد على المخالف"للعلامة بكر أبو زيد (ص: 3 - 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت