صحيح أنه يقول: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) . وصحيح أن حق ألوهية الله على عبودية البشر هو العبادة الخالصة لله. ولكن الله سبحانه غني عن عبادة العبّاد وتقوى المتقين. والله يقول: (وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) . فليس لفائدة الله سبحانه تقوم هذه العبادات، وإنما هي لصالحنا نحن أبناء البشرية، في ذات الوقت الذي هي فيه أداء لحق الله على العباد.
وهو كرم الله السابغ -كما قلنا- الذي يمنحنا من الفرائض ما يصلح به حالنا على الأرض، ثم يجزينا به الثواب والمغفرة يوم الحساب!