قال الله تعالى: {إنّما يخشى الله من عباده العلماء} ، فالعلماء الربّانيّون هم أولئك الذين يخشون الله ولا يخشون غيره، ويصدعون بالحقّ لا يخشون في الله لومة لائم.
ورحم الله شيخ الاسلام ابن تيميّة، فلمّا دخل التّتار بلاد المسلمين قام في النّاس داعيا إلى الجهاد وخرج يقاتل في الصّفوف الاولى ويحرّض المؤمنين على القتال.
إنّ واجب العلماء اليوم في هذه الحرب هو القيام لله وقفة حقّ تكتب لهم عند الله ويحسبون بها من أهل هذه الآية الكريمة، إنّ واجبهم هو دعوة الأمّة للجهاد في سبيل الله وتعليمها أحكام الجهاد وفقهه وحكم هؤلاء الكفّار وما يجب تجاههم وهؤلاء الحكّام المرتدّين وما يجب على المسلمين تجاههم.
واحذروا أيّها العلماء والدعاة إلى الله من أن تكونوا أبواقا للطّواغيت ودعاة سوء تنصرون الكافرين وتخذلون المجاهدين، فإنّ من أكبر أسلحة الطواغيت في ضرب الجهاد وتشويهه هم علماء السوء الذين همّهم إرضاء سلاطينهم والتقرب إليهم.
واعلموا أنّ أفضل الجهاد كلمة حق في موطن ينصر فيه الدّين ويعزّ فيه المسلمون، وسأل رجل النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، قال: أيّ الجهاد أفضل؟ قال: (كلمة حق عند سلطان جائر) [29] .
[29] رواه النسائي عن طارق بن شهاب بإسناد صحيح.