الصفحة 14 من 61

قال ابن كثير رحمه الله:(أمر الله تعالى بالنفير العام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام غزوة تبوك لقتال أعداء الله من الروم الكفرة من أهل الكتاب، وقد بوب البخاري رحمه الله"باب وجوب النفير وما يجب من الجهاد والنية"، وأورد هذه الآية، وكان النفير العام بسبب أنه ترامى إلى أسماع المسلمين أن الروم يعدون على تخوم الجزيرة لغزو المدينة، فكيف إذا دخل الكفار بلد المسلمين، أفلا يكون النفير أولى؟

قال أبو طلحة رضي الله عنه في معنى قوله تعالى:"خفافًا وثقالًا"، كهولًا وشبابًا ما سمع الله عذر أحد) [الجزء الثاني ص144 من مختصر تفسير ابن كثير] ، وقال الحسن البصري: (في العسرة واليسر) .

ويقول ابن تيمية في الجزء 28 من مجموع الفتاوى الصفحة 358: (فأما إذا أراد العدو الهجوم على المسلمين، فإنه يصير دفعه واجبًا على المقصودين كلهم وعلى غير المقصودين كما قال تعالى:(وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر) الأنفال 72، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بنصر المسلم سواء كان الرجل من المرتزقة للقتال أو لم يكن، وهذا يجب بحسب الإمكان على كل أحد بنفسه وماله مع القلة والكثرة والمشي والركوب، كما كان المسلمون لما قصدهم العدو عام الخندق لم يأذن الله في تركه لأحد).

وقال الزهري:(خرج سعيد بن المسيب إلى الغزو وقد ذهبت إحدى عينيه، فقيل له إنك عليل، فقال""استنفر الله الخفيف والثقيل، فإن لم يمكني الحرب كثرت السواد وحفظت المتاع" [رواه القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ج8ص150] ."

ثم يتابع الشيخ عبد الله عزام رحمه الله أدلة النفير العام، فيقول:

1)ويقول الله عز وجل: (وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين) التوبة 26.

قال ابن العربي: ("كافة"يعني محيطين بهم من كل جانب وحالة) [رواه القرطبي في الجامع 8/ 150] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت