الصفحة 15 من 61

2)ويقول عز وجل: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) الأنفال 40، والفتنة هي الشرك كما قال ابن عباس والسدي [ذكره القرطبي الجزء 2/ 253] وعند هجوم الكفار واستيلائهم على الديار فالأمة مهددة في دينها ومعرضة للشك في عقيدتها، فيجب القتال لحماية الدين والنفس والعرض والمال.

3)قال صلى الله عليه وسلم: (لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا) رواه البخاري.

فيجب النفير إذا استنفرت الأمة وفي حالة هجوم الكفار فالأمة مستنفرة لحماية دينها ومدار الواجب على حاجة المسلمين واستنفار الإمام كما قاله ابن حجر في شرح هذا الحديث.

جاء في فتح الباري الجزء 6 الصفحة20، قال القرطبي: (كل من علم بضعف المسلمين عن عدوهم وعلم أنه يدركهم ويمكن غياثهم لزمه أيضًا الخروج إليهم) .

4)إن كل دين نزل من عند الله جاء للحفاظ على الضرورات الخمس (الدين / النفس / العرض / العقل / المال) ولذا فيجب المحافظة على هذه الضرورات بأي وسيلة ومن هنا شرع الإسلام دفع الصائل (كما جاء في جامع الأحكام الجزء 8/ 150) والصائل؛ هو الذي يسطو على غيره قهرًا يريد نفسه أو ماله أو عرضه.

أ) الصائل على العرض: ولو كان مسلمًا إذا صال على العرض وجب دفعه باتفاق الفقهاء ولو أدى إلى قتله، ولذا فقد نص الفقهاء على أنه لا يجوز للمرأة أن تستسلم للأسر ولو قتلت إذا خافت على عرضها.

ب) أما الصائل على المال أو النفس: فيجب دفعه عند جمهور العلماء ويتفق مع الرأي الراجح في مذهبي مالك والشافعي ولو أدى إلى قتل الصائل المسلم، ففي الحديث الصحيح (من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي.

قال الإمام الجصاص بعد هذا الحديث في أحكام القرآن الجزء 1/ 242: (لا نعلم خلافًا أن رجلًا لو شهر سيفًا على رجل ليقتله بغير حق أن على المسلمين قتله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت