قال الشيخ عبد الله عزام:(وفي هذه الحالة - الصيال - إذا قتل الصائل فهو في النار ولو كان مسلمًا، وإذا قتل العادل فهو شهيد، هذا حكم الصائل، فكيف إذا صال الكفار على أرض المسلمين حيث يتعرض الدين والعرض والنفس والمال للذهاب والزوال؟! ألا يجب في هذه الحالة على المسلمين دفع الصائل الكافر والدولة الكافرة؟
1)تترس الكفار بأسرى المسلمين: إذا اتخذ الكفار أسرى المسلمين كترس أمامهم وتقدموا لاحتلال بلاد المسلمين يجب قتال الكفار ولو أدى إلى قتل أسرى المسلمين.
يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى ج28 ص537: (بل لو منهم - أي الكفار - قوم صالحون من خيار الناس ولم يمكن قتالهم إلا بقتل هؤلاء لقتلوا أيضًا، فإن الأئمة متفقون على أن الكفار لو تترسوا بأسرى المسلمين خيف على المسلمين إذا لم يقاتلوا فإنه يجوز أن نرميهم ونقصد الكفار، ولو لم يخف على المسلمين جاز رمي أولئك المسلمين أيضًا على أحد قولي العلماء) .
وفي الصفحة 45 يقول: (والسنة والإجماع متفقان على أن الصائل المسلم إذا لم يندفع صوله إلا بالقتل قتل، وإن كان المال الذي يأخذه قيراطًا من دينار ففي الصحيح:"من قتل دون ماله فهو شهيد"، وذلك لأن حماية بقية المسلمين من الفتنة والشرك وحماية دينهم وعرضهم ومالهم أولى من إبقاء بعض المسلمين أحياء، وهم الأسرى في يد الكفار المتترس بهم) .
2)قتال الفئة الباغية: يقول الله عز وجل: (وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله، فإن فاءت فاصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين) الحجرات 9، فإذا فرض الله علينا قتال الفئة الباغية المسلمة حفظًا لوحدة كلمة المسلمين وحماية دينهم وأعراضهم وأموالهم، فكيف يكون الحكم في قتال الدول الكافرة الباغية؟ أليس هذا أولى وأجدر.