الصفحة 17 من 61

3)حد الحرابة: قال تعالى: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض، ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم) المائدة 33.

هذا حكم المحاربين من المسلمين الذين يخيفون عامة المسلمين ويفسدون في الأرض ويعبثون بأموال الناس وأعراضهم ولقد فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرنيين كما في الصحيحين فكيف بالدول الكافرة التي تفسد على الناس دينهم ومالهم وعرضهم أليس قتالها أوجب على المسلمين وأحرى؟!

هذه بعض الأدلة والمبررات للنفير العام إذا دخل الكفار أرض المسلمين، أن دفع العدو الكافر هو أوجب الواجبات بعد الإيمان.

وكما قال ابن تيمية: (فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه كما جاء في الفتاوى الكبرى ج4/ 608) ، انتهى النقل من كتاب"الدفاع عن أراضي المسلمين أهم فروض الأعيان"للشيخ الشهيد - كما نحسبه ولا نزكيه - على الله عبد الله عزام رحمه الله تعالى.

فنقول: ألا يتبين بعد سرد هذا الإيجاز من الأحكام كتابًا وسنة وإجماع السلف من أئمة التفسير والحديث وأئمة المذاهب الأربعة وكبار علماء الإسلام، وبعد التوصيف الواقعي لحال البلاد واتحاد الصائل في بلاد الإسلام من يهود وصليبيين وحكام مرتدين ومنافقين معاضدين لهم، ألا يتبين الحكم الشرعي في الوجوب والفرض العيني بحمل السلاح لدفع هذا الصائل بل الصوائل المتكالبة على دين أهل الإسلام وأراضيهم وأنفسهم وأعراضهم وأموالهم وعقولهم.

أيها الإخوة:

ليس الصائل مجرد باغ أو قاطع طرق، أو فئة محدودة، إنه نظام عالمي جديد، إنها هجمة اليهود المحتلين لبلاد الشام في فلسطين وما حولها، والساعين لاحتلال كامل العالم العربي والإسلامي من خلال برامج التطبيع الاقتصادي والثقافي والاجتماعي بل والأمني والعسكري في كامل المنطقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت