الصفحة 23 من 61

كيف كان هدي عمر رضي الله عنه فيما أفاء الله على المؤمنين من سواد أرض العراق بعد الفتوح العظيمة حيث أدرك رضي الله عنه أنها ملك أهل الإسلام وذراريهم من بعدهم وجمع لذلك الصحابة فأقروه، فكان أن جعلها كنزًا لبيت مال المسلمين، وذهبت تشريعًا خالدًا بهدي عمر وبإجماع الصحابة خير القرون رضي الله عنهم، انظر إليه حيث قال للصحابة فيما روته الآثار التالية:

-عن أسلم قال: سمعت عمر يقول: (اجتمعوا لهذا المال فانظروا لمن ترونه، وإني قد قرأت آيات من كتاب الله، سمعت الله يقول:"ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ..."، إلى قوله:"أولئك هم الصادقون * والذين تبوءوا الدار والإيمان ..."، إلى قوله:"والذين جاءوا من بعدهم"، والله ما من أحد من المسلمين إلا وله حق في هذا المال، أعطي منه أو منع حتى راع بعدن) [كنز العمال ص 561] .

-وقوله (والله لئن بقيت لهم ليأتين الراعي بجبل صنعاء حظه من هذا المال وهو يرعى مكانه) كنز العمال ص524.

-وقوله (ما على وجه الأرض مسلم إلا وله في هذا الفيء حق أعطيه أو منعه إلا ما ملكت أيمانكم كنز االعمال ص 525.

-وقوله (لئن عشت ليأتين الراعي وهو بسر وحمير نصيبه منها لم يعرق فيها جبينه) كنز العمال 582، فهذا البترول خصوصًا وهذه الأرزاق عمومًا لكل مسلم فيها نصيب يجب أن يأتيه لا يعرق فيه جبينه فهو نعمة الله إلى بيت مال المسلمين كل المسلمين فردًا فردًا، كما قال سيدنا إبراهيم عليه السلام (من آمن منهم بالله واليوم الآخر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت