الصفحة 25 من 61

ثانيًا: من حيث الزراعة والكفاية الغذائية فإن نسبة الأراضي المخصبة المنتجة في بلاد اليمن هي أيضًا أكثر من 75% من كافة مساحة الأراضي المنتجة والممطرة والحاوية على المياه الجوفية في الجزيرة.

ثالثا: أن الطبيعة الجبلية الحصينة في اليمن تجعل منها القلعة الطبيعية المنيعة لكافة أهل الجزيرة بل لكافة الشرق الأوسط فهي المعقل الذي يمكن أن يأوي إليه أهلها ومجاهدوها، وهذا ثابت في تاريخ اليمن العسكري.

والغزوات التاريخية التي تحطمت على صخور جبالها منذ القدم من غزوات البرتغال والإنجليز وحتى العثمانيين ثم المصريين في العصر الحديث في حين تشكل باقي أراضي الجزيرة صحراء مسطحة تقريبًا لا توفر إمكانيات استراتيجية للقتال والمقاومة.

رابعأً: الشوكة والبأس وأهلية القتال عند أهل اليمن، فإضافة إلى صلاحية الأرض للقتال وتشكيلها حصنًا منيعًا في وجه الأعداء، فإن التركيبة القبلية المتماسكة، والبأس والشجاعة وحب القتال في رجال اليمن واقع تاريخي مشهود منذ القدم، في حين غلب على عموم أهل الجزيرة خاصة في السعودية ودول الخليج بسبب طفرة النفط في الثلاثين سنة الأخيرة وبطر المعيشة الذي نزل بكثير من أهلها غلب عليهم الاسترخاء وعدم الأهلية للقتال إلا عند الندرة ممن رحم الله من شبابها المجاهد المهاجر بعيدًا عن مواقع الترف وبطر المعيشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت