الصفحة 26 من 61

خامسًا: انتشار السلاح في بلاد اليمن والذخيرة بكافة أشكاله، فالإحصائيات الرسمية منذ سنتين ذكرت وجود نحو (70 مليون قطعة سلاح فردي في اليمن) وذلك نظرًا للتقاليد القبلية التي تفخر به وللمخزون الذي خلفه الشيوعيون في جنوب اليمن وازدهار تجارة السلاح مع السواحل المقابلة للقرن الأفريقي وشرق وسط أفريقيا الذي يتكدس فيه مخلفات الأسلحة والذخيرة والكميات الهائلة نتيجة الثورات والحروب المتلاحقة في تلك المناطق. إ ذن هناك (70 مليون) قطعة سلاح فردي عدا عشرات آلاف القطع الثقيلة من المدافع والدبابات والصواريخ المختلفة والذخائر المتوفرة بكميات هائلة، في حين أدت سياسات العوائل العميلة في السعودية وساحل النفط في الخليج ومسقط وعمان إلى نزع سلاح الناس وتحويلهم في غالبهم إلى قطعان مستسلمة لا تملك من السلاح إلا القليل عند الندرة ممن رحم الله، وهذا رغم ألمه واقع مؤسف مشهود لا ينكره إلا مكابر.

سادسًا: الحدود المفتوحة التي تتيح حرية الحركة والمناورة العسكرية، فالجبال والصحاري الشمالية تتوغل وتوفر الطرق إلى كافة بقاع الجزيرة في نجد والحجاز ومسقط وعمان وبلاد الخليج وهي حدود تزيد على أربعة آلاف كيلو متر، والسواحل البحرية المطلة على الجزر والبحار في البحر الأحمر وخليج عمان وبحر العرب سواحل تزيد في طولها على ثلاثة آلاف كم، تتحكم بواحد من أهم البوابات البحرية وهو مضيق باب المندب الذي تمر فيه ما بين الشرق والغرب عبره وعبر قناة السويس معظم التجارة العالمية الهامة، إن هذه الحدود المفتوحة التي لا يمكن السيطرة عليها توفر هامش مناورة عسكرية استراتيجية غاية في الأهمية لا تخفى على كل بصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت