الصفحة 27 من 61

سابعًا: الطبيعة الحرة لأهل اليمن كما هو حال الأرض، فالقبائل والشباب والصحوة الإسلامية لم تقع أسيرة الأسر والتنويم والسيطرة النفسية كما حال معظم سكان باقي بقاع الجزيرة، فالانفتاح الثقافي والعلمي وتعدد الاتجاهات ووجود التيارات الفكرية عامة والمدارس الإسلامية والدعوية والجهادية خاصة، وفر طبيعة حرة لدى أهل اليمن عامة وشباب الصحوة والمجاهدين فيها خاصة، في حين وقع كثيرا من شباب الجيلين الأخيرين من الذين ولدوا في طفرة النفط في باقي بقاع الجزيرة ضحية أسر مركب معقد:

-أسر لطغيان الأسر المالكة التي دجنتهم وأدخلتهم في طاعة الفراعنة والتبعية لهم والخوف منهم.

-ثم اسر أنظمة رجال الدين الذي أقيم رديفًا لنظام الفراعنة هناك، فنظام فقهاء السلاطين ولا سيما المدرسة السعودية أوشك أن يدخل أهل تلك البلاد عمومًا وكثير من طلاب العلم خصوصًا في عبادة الأحبار والرهبان الذين يأكلون أموال الناس بالباطل ويعبّدونهم للفراعنة، وقد بينت هذا بتفصيله في البحث السابق الذي كان بعنوان (لماذا خذل الحرم وكيف ننصره) وتحدثت فيه بالتفصيل عن أحوال السعودية وإمارات الخليج.

-بعد أسر الطواغيت وأسر أحبارهم ورهبانهم، وقع كثيرا من أهل تلك البلاد في أسر بطر المعيشة والترف وطغيان الغنى كما قال تعالى (إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى) وفوق كل هذا جاءهم أسر الغزو الثقافي الغربي عمومًا والأمريكي والإنجليزي خصوصًا والذي قارب حد المسخ لدى بعض من شرائح المجتمع إلا من عصم الله، فأنى لهؤلاء المكبلين بسلاسل الأسر المختلفة أن يكونوا أملًا في الجهاد والبأس العسكري، على عكس أهل اليمن وشباب الصحوة فيها كما بينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت