الصفحة 5 من 61

وأما عن القهر والخوف والذل والإرهاب الذي يعيشه مئات الملايين من المسلمين في كل مكان وتحت تهديد حراب حكامهم المرتدين مباشرة أو تحت وطأة الاحتلال المباشر وغير المباشر لجيوش اليهود وأهل الصليب في غالب ديار أهل الإسلام؛

فحدث ولا حرج مما هو معروف مشهود عبر الاحتلال الصريح الصارخ كما هو الحال في فلسطين التي غلب عليها اليهود، وجزيرة العرب التي غلب عليها أهل الصليب أو بلاد الشام التي غلب عليها الشيعة النصيرية والنصارى وأواسط آسيا التي ما زال يستعمرها الروس أو بلاد التركستان التي احتلها الصين البوذيون أو أواسط أفريقيا الإسلامية التي تقاسمها النصارى والوثنيون أو باقي بلاد الإسلام التي انتشرت فيها القواعد العسكرية لأهل الصليب برًا وبحرًا وجوًا وحكمها نوابهم المرتدون، لا يستثنى من ذلك شبر واحد من ديار أهل الإسلام فماذا بعد هذا من مظاهر ذهاب الدنيا بعد ذهاب الدين إلا عند من رحم الله وعصم.

وهكذا صارت بلاد الإسلام وأهل الإسلام سوقًا لتصريف منتجات وبضائع أعدائهم لنهب ما تبقى من السلب الذي نهب من ثرواتهم ومواردهم الخام وبنظرة بسيطة إلى الأسواق في بلاد المسلمين وخاصة الخليج واليمن يتضح ذلك جليًا، وأصبحت أرتال ملايين المسلمين عبيدًا من الناحية العملية يخدمون ليلهم ونهارهم دون أن يحصلوا على أدنى أسباب العيش الكريم، إلا شرائح محددة من الطبقات الطفيلية التي أفرزها هذا الواقع المرير، والتي ارتبطت دنيا غالبها بدنيا سلاطينها وأسيادهم.

فماذا كان موقف عموم أهل الإسلام من هذا الحال المأسوي المرير؟!

يقول عليه الصلاة والسلام: (صنفان من الناس إذا صلحا صلح الناس، وإذا فسدا فسد الناس، العلماء والأمراء) وفي هاتين الركيزتين أصيب أهل الإسلام في مقتل في هذا الزمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت