فأما حكام بلاد المسلمين: فكلهم نواب لأعداء هذا الدين من اليهود والنصارى موالون لهم حاكمون بشرائعهم ساهرون على مصالحهم، خلعوا ربقة الإسلام من أعناقهم ولبسوا بدلًا منها أغلال التبعية لليهود والصليبيين والملاحدة مقابل الحفاظ على عروشهم،
وأما علماء بلاد الإسلام: فهنا بيت الداء والبلاء، فقسم موال لحكامهم وسلاطينهم بائعون لدينهم بدنيا غيرهم ساهرون على إصدار الفتاوى السلطانية تخديرًا للمسلمين وخدمة لأسيادهم وأسياد أسيادهم حتى بلغ بهم الحال أن يصفوا هؤلاء المرتدين بالإيمان والإسلام والصلاح! ويصفون وجود النصارى والصليبيين في عقر دار الإسلام بأنه استنصار مشروع ويجعلون جنود الغزاة المحتلين مستأمنين والمشرفون على نهب ثروات بلادنا أهل ذمة وحرمة!! بل وصل بهم بيع الدين للترويج للتطبيع والصلح والاستسلام لليهود الإسرائيليين وبرامجهم التي عمت كل ديار أهل الإسلام، ثم راحوا يفتون بقتل وسجن الذين يأمرون بالقسط والجهاد من الشباب!!.
وأما القسم الأعظم الذي نجى من هذا الضلال من علماء أهل الإسلام: فساكتون عن الحق خائفون متأولون بالضعف وقلة الأعوان، اكتفوا باللف والدوران حول عموميات الدين مؤثرين للسلامة تاركين الدهماء من عوام المسلمين لا مرشد يرشدهم ولا راس يقودهم وهؤلاء لم يقوموا بواجبهم والميثاق الذي أخذه الله عليهم (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنًا قليلًا فبئس ما يشترون) وليس هؤلاء هم أئمة المجاهدين ولا المراجع الشرعية للحركات والجماعات المجاهدة.