الصفحة 149 من 154

ومع حركة"التحرر"النسوية ، المنقولة من أوربا نقل التقليد بلا تبصر ولا دراسة ، والتي ينفخ فيها الاستعمار ويغذيها لتهدم كيان الأمة الإسلامية - كما سبق من كلام المبشرين - مع هذه الحركة التحررية سرت فنون الإِغراء القادمة من الغرب ، فقد كان كل شيء مهيأ لوصولها في الموعد المرقوب !

تعلمت المرأة"المسلمة !"فنون الإغراء ..

ووجدت في بلدها - وبلغتها - السينما العارية والصحافة العارية والإذاعة العارية والقصة العارية .. تعلمها كها فنون الإِغراء ، وتغريها بها وتحضها عليها ..

ووجدت محررين ومحررات في باب"المرأة"في الصحافة يشرحون لها كيف تكون"جذابة !"أو في حقيقة الأمر"مغرية".. وكيف يكون لها على الرجل سلطان !

إغراء في البيت وفي الشارع ..

إغراء في اللفظ وفي الحركة ..

إغراء في الملبس والزينة ..

إغراء في المشية والجلسة والنظرة ..

وصار الإغراء عند المرأة"المسلمة !"هدفا في ذاته .. ليس من الضروري أن تستخدمه في الحصول على الزوج ، ولا حتى في الحصول على العشيق .. وقد صار من"حقها"بتوجيه"الكتاب"المتحررين أن تتخذ العشيق !

وإنما صارت مهمة الإِغراء في حياتها أن تشعر بأنها"موجودة"بقدر ما تمارس من فنون الإِغراء إزاء كل رجل تلقاه في المكتب أو في الطريق .

بل صارت المرأة"المسلمة !"أشد رقاعة من زميلتها الغربية ، بحكم"تميع"المجتمع الشرقي في هذه الفترة .. وانفلات الضوابط كلها .. وتميع الأهداف كذلك في داخل النفوس .

وتمت الحلقة لهدم كل بقية متبقية من هذا الدين !

والآن .. بعد هذا العرض المذهل في أرض الإِسلام وفي كل الأرض ..

هل كان المتوقع بعد هذا الجهد الفظيع كله الذي بذل لهدم هذه العقيدة بكل وسائل الهدم .. واشتركت فيه من قريب أو بعيد كل قوى الأرض .. هل كان المتوقع أن يظل على ظهر الأرض إسلام ومسلمون ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت