الصفحة 64 من 154

عن بريدة قال:"جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله طهرني ، فقال . ويحك ! ارجع فاستغفر الله وتب إليه . قال فرجع غير بعيد ثم جاء فقال: يا رسول الله طهرني . فقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك ، حتى إذا كانت الرابعة قال رسول الله: مم أطهرك ؟ قال: من الزنا . فسأل رسول الله: أبه جنون ؟ فأخبر رسول الله أنه ليس بمجنون . فقال أشرب خمرا ؟ فقام الرجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر فقال: أزنيت ؟ قال: نعم ! فأمر به فرجم . فلبثوا يومين أو ثلاثة ثم جاء الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: استغفر الماعز بن مالك ، لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم . ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد ، فقالت: يا رسول الله طهرني . فقال: ويحك ! ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه . فقالت: تريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك ؟ إنها حبلى من الزنا ! فقال: أنت ؟ قالت: نعم ! قال لها: حتى تضعي ما في بطنك . قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قد وضعت الغامدية . فقال: إذن لا نرجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من ترضعه . فقام رجل من الأنصار فقال: إليّ رضاعه يا نبي الله . قال فرجمها . ويروى أنه قال لها: اذهبي حتى تلدي . فلما ولدت قال: اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه ، فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز ، فقالت: هذا يا نبي الله قد فطمته وقد أكل الطعام . فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين ، ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها ، وأمر الناس فرجموها ، فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فتنضح الدم على وجه خالد ، فسبها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مهلا يا خالد ، فو الذي نفسي بيده ، لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له ، ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت