الصفحة 65 من 154

"يروى أنه كان عند يونس بن عبيد حلل مختلفة الأثمان ضرب قيمة كل حلة منه أربعمائة ، وضرب كل حلة قيمتها مئتان . فمر إلى الصلاة وخلف ابن أخيه في الدكان ، فجاء أعرابي وطلب حلة بأربعمائة ، فعرض عليه من حلل المئتين ، فاستحسنها ورضيها واشتراها ، فمضى بها ، وهي على يديه ، فاستقبله يونس ، فعرف حلته ، فقال للأعرابي: بكم اشتريت ؟ فقال: بأربعمائة . فقال: لا تساوي أكثر من مائتين ، فارجع حتى تردها ! فقال: هذه تساوي في بلدنا خمسمائة وأنا ارتضيتها . فقال يونس: انصرف ، فإن النصح في الدين خير من الدنيا بما فيها . ثم رده إلى الدكان ، ورد عليه مائتي درهم وخاصم ابن أخيه في ذلك ، وقال له أما استحييت ! أما اتقيت الله ! تربح مثل الثمن وتترك النصح للمسلمين ! فقال: والله ما أخذها إلا وهو راض بها . قال: فهلا رضيت له بما ترضاه لنفسك ؟" (1) .

( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا ) .

(1) عن كتاب"الرسالة الخالدة"للأستاذ عبد الرحمن عزام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت