نطق زعيمها وقال:"ما علمت لكم من إله غيري"، وسارت كما سيسير تابعها الدجال، معها على يمينها جنة الوهم الكاذبة، وعلى يسارها نار الوعيد والتهديد، تتبختر وتملأ الأرض من زهمها ونتنها، فهذه القرية العاتية الظالمة من يقف لها اليوم وهي التي سلبت ثروات الشعوب فهم في فقر مدقع وهي في غنى وثراء كما هو حال المكسيك، فهذه الدولة التي تعد من أوائل الدول في الثروة النفطية ومع ذلك مدينة بأرقام فلكية ولا تملك من ثروتها قطرة واحدة، لأن أمريكا سلبتها كل ذلك وكما فعلت في الكويت والسعودية.
وهي التي قضت على حرية الدول وخصوصا منها العربية والمسماة بالاسلامية، فهم كالدواب، نعم يأكلون ويشربون لكن لا يملكون لأنفسهم قرارًا ولا كلمة كما هو شأن اليابان وألمانيا كذلك.
وهي سيدة القرى في مجلس الأمن، فكلمتها النافذة وأمرها المطاع، وأمريكا هي التي أبادت شعوبًا كاملةً كما فعلت مع الهنود الحمر وبارقام فلكية لا يمكن تصديقها بلغت على أقل تقدير مأتي مليون انسان ويقدرها مطران نصراني شهد المأساة بمليار هندي أحمر، والكل ساكت وراضٍ أن أبقت لهم بعض حياة على هامش هذه الدنيا.
هذه القرية الظالمة من الذي أحضرها للمحاكمة والمسائلة!
ومن الذي أنزلها من كبريائها الى محكمة التاريخ؟! أليسوا شباب الاسلام؟ بل أليسوا شباب الجهاد؟
وهنا أخي الحبيب لا تغرك هذه الصرخات المستعلية، ولا تخدعك مناظر الاستعراض لهذه القرية اليوم فما هذه الا فقاعة صابون وستجري عليها سنة الله تعالى في أخذه للقرى الظالمة.
تذكر ما قاله الله تعالى وتنعم فيه تسلم.
إقرأ معي قوله تعالى: {وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى الظالمة إن أخذه أليمٌ شديد} .
وتأمل قوله تعالى: {أخذه} فإنها تدل على تمام مكر الله تعالى بهم وبهذه القرية اللعينة الفاجرة، وهي تدل على أن هذا العذاب لا يقيم لهم قائمة، وهذا بخلاف ما يصيب المؤمن من البلاء فإنه وإن اشتد عليه إلا أنه لا يقضي عليه ولا يفنيه وقد فصل هذا حديث النبي؟ أجمل تفصيل وأبدعه وذلك في مثل للحالين، حال المؤمن مع البلاء، وحال الكافر مع