الصفحة 11 من 53

وقال ابن الأنباري: القنوت على أربعة أقسام الصلاة وطول القيام، وإقامة الطاعة والسكوت، و القنوت الطاعة هذا هو الأصل، ومنه قوله تعالى، و القانتين، و القانتات ثم سمي القيام في الصلاة قنوتا، ومنه قنوت الوتر و قنت يقنته أطاعه، وقوله تعالى {كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ} أي مطيعون، و القانت المطيع، و القانت الذاكر لله تعالى كما قال عزوجل {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ} وقيل القانت العابد والقانت في قوله عز وجل {وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِين َ}

وقال الجصاص في أحكام القرآن الجزء الأول:

وأما قوله عز وجل: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} فإنه قد قيل في معنى القنوت في أصل اللغة إنه الدوام على الشيء. وروي عن السلف فيه أقاويل , روي عن ابنعباس، والحسن، وعطاء والشعبي: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} (مطيعين) وقال نافع عن ابن عمر قال: القنوت طول القيام) وقرأ {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ} وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أفضل الصلاة طول القنوت) يعني القيام. وقال مجاهد: (القنوت السكوت والقنوت الطاعة) . ولما كان أصل القنوت الدوام على الشيء جاز أن يسمى مديم الطاعة قانتا , وكذلك من أطال القيام والقراءة والدعاء في الصلاة أو أطال الخشوع والسكوت , كل هؤلاء فاعلوا القنوت. وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم (قنت شهرًا يدعو فيه على حي من أحياء العرب) والمراد به: أطال قيام الدعاء. وقد روى الحارث بن شبل عن أبي عمرو الشيباني قال: (كنا نتكلم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت