قال ذلك صاحب الدراية وهو كما قال، وأيد ذلك الشيخ عبد القادر الأرنؤوط، وشعيب في تحقيقهما لزاد المعاد، وعلى كل فالحديث مثل سابقه ليس حجة في محل النزاع لضعفه.
الحديث الخامس: حديث أبي بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم (قنت قبل الركوع) أخرجه النسائي، وابن ماجة من حديث أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم (كان يوتر فيقنت قبل الركوع) لفظ ابن ماجة وفي رواية النسائي (كان يوتر بثلاث يقرأ في الأولى بسبح الحديث) وفي آخره (ويقنت قبل الركوع) وذكره أبو داود تعليقا، وذكر الاختلاف فيه على ابن أبزي، وضعف أبو داود هذا الحديث، ومن المتأخرين الشيخ عبدالقادر الأرنؤوط، وكذا شعيب. فالحديث على كل حال ليس بحجة مثل سابقه ولكن هذا الحديث وما سبقه وما سيأتي بعده على ضعفها تقوي بعضها البعض، وبمعنى أصح يشهد بعضها لبعض.
الحديث السادس: حديث الحسن - رضي الله عنه -، وهو مربط الفرس (والصيد في جوف الفرى) وهو عمدة من تمسك تأكيد سنية القنوت، وفيه الحسن بن علي - رضي الله عنه - قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر (اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت) رواه أحمد، والأربعة، وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدارقطني، والبيهقي.
وهذا الحديث رواه عن الحسن - رضي الله عنه - ثلاثة وهم عائشة رضي الله عنها وأبي الحوراء وعبدالله بن علي بن الحسن - رضي الله عنه -.