الصفحة 24 من 53

أما الرواية التي عن عائشة - رضي الله عنه - عن الحسن - رضي الله عنه: ففي سندها عبد الله بن شبيب وهو أبو سعيد الربعي، وهو ضعيف بل قال الذهبي عنه واه ونقل صاحب طبقات الحفاظ عن أبي أحمد الحاكم قوله عن عبدالله بن شبيب: ذاهب الحديث

وقال الألباني من المتأخرين رحمه الله في تخريجه لكتاب السنة لأبي عاصم: وهو كما قال الذهبي، ومن فوق ثقات، والحديث محفوظ من طريق بريد بن أبي مريم عن أبي الجوزاء عن الحسن بن علي - رضي الله عنه -.

وللحديث هذا طريق آخر قال عنه الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، إلا أن محمد بن جعفر بن أبي كثير قد خالف إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة في إسناده.

والمحصلة أن هذه الرواية ضعيفة ومغموز في إسنادها.

وأما رواية أبي الحوراء عن الحسن - رضي الله عنه: وهي العمدة في البحث ومن أشهر الروايات إلا أنها لم تسلم من الطعن، وإليك ما قاله الحافظ ابن خزيمة رحمه الله قال: نا بندار، نا محمد بن جعفر، نا شعبة قال سمعت بن أبي مريم، وثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، نا يزيد بن زريع، نا شعبة، وثنا أبو موسى، نا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء قال: سألت الحسن بن علي رضي الله عنهما علام تذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كان يعلمنا هذا الدعاء اللهم اهدني فيمن هديت بمثل حديث وكيع في الدعاء، ولم يذكر القنوت، ولا الوتر، وشعبة أحفظ من عدد مثل يونس بن أبي إسحاق، وأبو إسحاق لا يعلم أسمع هذا الخبر من بريد، أو دلسه عنه، اللهم إلا أن يكون كما يدعي بعض علمائنا، أن كل ما رواه يونس عن من روى عنه أبوه، أبو إسحاق هو مما سمعه يونس مع أبيه، ممن روى عنه، ولو ثبت الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالقنوت في الوتر، أو قنت في الوتر لم يجز عندي مخالفة خبر النبي ولست أعلمه ثابتا أ. هـ

وقال الحافظ بن حجر رحمه الله:

رواه أحمد والأربعة، وابن خزيمة وابن حبان، والحاكم، والدارقطني، والبيهقي من طريق بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عنه وأسقط بعضهم الواو من قوله وإنه لا يذل وأثبت بعضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت