الفاء في قوله فإنك تقضي وزاد الترمذي قبل تباركت سبحانك ولفظهم عن الحسن رضي الله عنهماعلمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر، ونبه بن خزيمة، وابن حبان على أن قوله في قنوت الوتر تفرد بها أبو إسحاق عن بريد بن أبي مريم، وتبعه ابناه يونس، وإسرائيل كذا قال: قال: ورواه شعبة وهو أحفظ من مائتين مثل أبي إسحاق، وابنيه فلم يذكر فيه القنوت، ولا الوتر وإنما قال كان يعلمنا هذا الدعاء، قلت ويؤيده ما ذهب إليه ابن حبان، أن الدولابي رواه في الذرية الطاهرة له والطبراني في الكبير من طريق الحسن بن عبيد الله عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء به وقال فيه وكلمات علمنيهن فذكرهن، قال بريد: فدخلت على محمد بن علي في الشعب فحدثته فقال: صدق أبو الحوراء هن كلمات علمناهن نقولهن في القنوت، وقد رواه البيهقي من طرق قال في بعضها قال بريد بن أبي مريم، فذكرت ذلك لابن الحنفية فقال إنه للدعاء الذي كان أبي يدعو به في صلاة الفجر، ورواه محمد بن نصر المروزي في كتاب الوتر أيضا وروى البيهقي أيضا من طريق عبد المجيد بن أبي رواد عن بن جريج عن عبد الرحمن بن هرمز إلى آخر ما قال رحمه الله.
والحديث بهذه الرواية فيه كلام طويل يطول المقام بذكره، إلا أن مدار هذا الكلام حول الزيادة التي فيها لفظة: (في قنوت الوتر) حيث تفرد بها أبو إسحاق عن بريد بن أبي مريم وتبعه ابناه يونس، وإسرائيل، وعلى العموم الحديث بهذا الوضع ليس فصلًا في محل النزاع مثله مثل غيره من الأحاديث المذكورة آنفًا. وأبي إسحاق متهم بالتدليس خصوصًا إن عنعن كما قال ذلك أهل الجرح والتعديل.
وأما الرواية عن عبدالله بن علي عن الحسن بن علي رضي الله عنهما فهي عند النسائي، والحاكم، وابن حبان، والطبراني، ولكنها معلولة بالانقطاع، لأن الصواب أن عبدالله بن علي لم يسمع من عمه الحسن بن علي رضي الله عنهما، وعلى كلٍ فإن هذه الرواية ليست حجة في محل النزاع مثلها مثل سابقها.
ومع عدم قيام الحجة الناصعة في ثبوت قنوت الوتر، إلا أن العلماء اختلفوا في ذلك، كما سيأتينا الآن في القسم الرابع.