الصفحة 30 من 53

وبعد هذا البيان الموجز، أين إخواننا المصرين، على سنية القنوت في الوتر سنية مؤكدة، ألم يتأملوا خلاف العلماء، المذكور آنفًا، بل خلافهم فيما هو أدق، وما ذكره البيهقي، والنووي رحمهما الله في مسألة أفضلية صلاة الليل بالبيت سواء في رمضان أو غيره جماعة أو فرادى كما نقل ذلك صاحب المرقاة رحمه الله، إضافة إلى فعل أبي بن كعب رضي الله عنه من الفرار عند دخول العشر كما ذكر ذلك محمد بن نصر في كتابه قيام الليل.

وما ذكره الطحاوي في شرح مشكل الآثار حيث قال: حدثنا أبو بكرة , قال: ثنا مؤمل , قال:

ثنا سفيان , عن أبي حمزة , عن إبراهيم , قال: لو لم يكن معي إلا سورة واحدة لكنت أن أرددها , أحب إلي من أن أقوم خلف الإمام في رمضان. حدثنا يونس وفهد قالا: ثنا عبد الله بن يوسف , قال: ثنا ابن لهيعة , عن أبي الأسود عن عروة، أنه كان يصلي مع الناس في رمضان , ثم ينصرف إلى منزله , فلا يقوم مع الناس.

حدثنا أبو بكرة قال:

ثنا أبو داود , قال: ثنا أبو عوانة , قال: لا أعلمه إلا عن أبي بشر , أن سعيد بن جبير , كان يصلي في رمضان في المسجد وحده والإمام يصلي بهم فيه. حدثنا يونس قال:

ثنا أنس , عن عبيد الله بن عمر , قال: رأيت القاسم وسالما , ونافعا ينصرفون من المسجد في رمضان , ولا يقومون مع الناس. حدثنا ابن مرزوق , قال: ثنا أبو داود قال:

ثنا شعبة , عن الأشعث بن سليم , قال: أتيت مكة وذلك في رمضان , في زمن ابن الزبير فكان الإمام يصلي بالناس في المسجد وقوم يصلون على حدة في المسجد. بهؤلاء الذين روينا عنهم ما روينا من هذه الآثار كلهم يفضل صلاته وحده في شهر رمضان , على صلاته مع الإمام , وذلك هو الصواب. أ. هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت