(1) لا يستحب بحال لأنه لم يثبت (2) يستحب (3) يستحب في النصف الأخير من رمضان، ثم قال ـ رحمه الله ـ وحقيقة الأمر أن قنوت الوتر من جنس الدعاء السائغ في الصلاة فمن شاء فعله ومن شاء تركه [1] ... إلى أن قال: وكذلك يخير في دعاء القنوت فإن قنت جميع الشهر فقد أحسن وإن قنت النصف فقد أحسن وإن لم يقنت بحال فقد أحسن"."
ولو تأمل الإنسان هذا الخلاف لعلم حال الذين يصرون على دوام القنوت في رمضان أو في غيره.
والصواب والله أعلم، وبعد التأمل في الأحاديث التي لا تخلو من مقال، وبعد الإطلاع على أقوال أهل العلم المتعارضة، وتأملها، وأدلتها، تميل النفس إلى ما ذهب إليه الألباني رحمه الله، من فعله أحيانًا [2] استئناسًا بفعل الصحابة رضوان الله عليهم، لأنه لا ينبغي أن يغفل عن فعلهم، مع ملاحظة عدم المبالغة في الدعاء، وتطويله، وملاحظة العبث الذي يحدثه كثير من الأئمة، الذين لا يرون دعاء ختم القرآن داخل الصلاة فيجعلون بصورة قنوت مخادعين أنفسهم، أم الله؟!! لا أدري!!!! فجزاهم الله خيرًا على ترك بدعة دعاء ختم القرآن داخل الصلاة، ولكنهم أخطاؤا في التحايل إذ صوروه صورة قنوت، والله أعلم بالنيات، فكانوا كمن صام طويلًا، فأفطر على بصل [3]
(1) لا يسلم لشيخ الإسلام رحمه الله بذلك لأنه قياس، والصواب عدم جواز القياس في العبادات لأن مبناها التوقيف. وهذا من المساءل التي لم يقطع بها شيخ الإسلام ولم يقتلها بحثًا مثلها مثل مسألة الأجبان، وحكم الأكل منها حيث تخالطها الأنفة.
(2) - وأقصد بأحيانًا، أن يتركه أكثر مما يفعله ولا مقارنة.
(3) - وهذا كعبثهم في مسألة صلاة ركعتين عند الدخول على المرأة والبناء بها، حيث لم يرد ذلك بل هو بدعة محدثة في الدين، فلما رأوا ذلك تحايلوا، وقالوا، للداخل (المتزوج) اجعل في نيتك أنها ركعتي وضوء، أو أخر سنة العشاء، وصلها عندها!!! وأقول لهؤلاء {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ} و {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} والعجيب أن البدع لا تكون في نجد وما عداها من الديار فهي لا تخلو من البدع!!!!!