الصفحة 33 من 53

على هذا شيئًا، وكان بعض ممن يسأله عن الزيادة يقول: لا أنهاكم ولكن سمعت أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يزيدون على هذا شيئًا، ويغضب إذا أرادوه على الزيادة.

وذكر الكرخي رحمه الله تعالى: أن مقدار القيام في القنوت مقدار سورة {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} , لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه كان يقرأ في القنوت: اللهم إنا نستعينك إلخ) "اللهم اهدنا فيمن هديت إلخ"وكلاهما على مقدار هذه السورة. وليس في القنوت دعاء مؤقت , كذا ذكر الكرخي في كتاب الصلاة لأنه روي عن الصحابة أدعية في حال القنوت , ولأن المؤقت من الدعاء يجري على لسان الداعي من غير احتياجه إلى إحضار قلبه، وصدق الرغبة منه إلى الله تعالى , فيبعد عن الإجابة , ولأنه لا توقيت في القراءة لشيء من الصلوات , ففي دعاء القنوت أولى , وقد روي عن محمد بن الحسن أنه قال: التوقيت في الدعاء يذهب رقة القلب , وقال - أي الكرخي - بعض مشايخنا: المراد من قوله: ليس في القنوت دعاء مؤقت ما سوى قوله:"اللهم إنا نستعينك."لأن الصحابة اتفقوا على هذا في القنوت , فالأولى أن يقرأه ولو قرأ غيره جاز , ولو قرأ معه غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت