بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا.
أما بعد:
فهذه وريقات مختصرة سقت فيها أقوال أهل العلم في مسألة قنوت الوتر، ومعناه وحكمه في رمضان، و غيره، وطريقة الدعاء، وبعضًا من آدابه، وجملة من إرشادات السلف وأئمة الدعوة على الجميع رحمة الله، إسهامًا مني في محاولة كسر طوق الألفة الذي تطوق به كثير من شباب الأمة، بلا برهانٍ، ولا دليل، والألفة أمرها عجيب.
و يتفق الجميع أن لا قول لأحد على قول الله تعالى، وقول ورسوله - صلى الله عليه وسلم - حيث أمرنا الله برد ما تنازعنا فيه إلى الله ورسوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} لا إلى أقوال الرجال العارية عن الدليل سوى قولهم: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ} ومع هذا الاتفاق بلسان المقال، إلا أن واقع الحال لم يتفق مع واقع اللسان،