الصفحة 7 من 26

زيّن قائمة المطلوبين الجدد أسماء ثمانيةٍ على الأقلِّ من أهل العلم من المشايخ والقضاة وطلبة العلم، ففيه الشيخ عبد الله الرشود أحد الدعاة الصادقين، وهو ممن طُلب للقضاء فامتنع عنه، وممن عمل في القضاء قاضيًا أو ملازمًا عيسى بن سعد العوشن، وعبد المجيد بن محمد المنيع، وغيرهم من المشايخ وطلبة العلم مثل: سعود بن حمود العتيبي، وسلطان بن بجاد العتيبي، وفارس بن أحمد الزهراني الَّذي يحفظ أحاديث البخاري ومسلم والسنن الأربع، وطالب بن سعود آل طالب، وبندر بن عبد الرحمن الدخيل، وربما غيرهم ممن لا أعرفهم، وقائمة المطلوبين القديمة كان فيها من المشايخ يوسف بن صالح العييري، وأحمد بن ناصر الدخيل، والقائد المجاهد أبو هاجر عبد العزيز المقرن، وهو من حفظة كتاب الله المعروفين بملازمةِ دروس عددٍ من أهل العلم إلاَّ أنَّ انشغاله بالجهاد في مشارق الأرض ومغاربها بعد ذلك أبعده عن الساحة.

وأبو هاجر عبد العزيز بن عيسى المقرن ممن شارك في الجهاد ضد الروس في أفغانستان، وضد الصرب في البوسنة، وضد أمريكا في الصومال وأفغانستان، وفي القائمة أيضًا من المجاهدين خالد بن علي حاج أحد حراس الشيخ أسامة بن لادن ومن قادة الجهاد في أفغانستان، وراكان بن محسن الصيخان الَّذي كان قائد خط الإمداد في كابل في الحرب الأخيرة ضد أمريكا، وصالح بن محمد العوفي الَّذي جاهد ضدّ الصرب في البوسنة، وضدَّ الروس في الشيشان، وضدَّ الأمريكان في أفغانستان، وفيصل بن عبد الرحمن الدخيل الَّذي شارك في الجهاد ضدَّ الأمريكان في أفغانستان، وغيرهم ممن لا أعرفهم إلاَّ أنهم ولا شكَّ أنَّهم ممن رغّموا أنوف الأمريكان في ميادين الجهاد في سبيل الله، فأوعزت إلى عملائها بالبحث عنهم والوصول إليهم بأي طريقةٍ سواء بأسرهم أو بتصفيتهم جسديًّا.

المسألة واضحة، والقضية معروفة، والفسطاطان متمايزان بحمد الله.

البيان الَّذي أعلن أسماء المطلوبين الجدد يكشف عن جوانب من هزيمة الدولة العميلة وانكشاف أمرها أمام الملأ، وبداية انهيارها تحت ضربات المجاهدين لأسيادِها الأمريكان.

ففي البيان السابق، أعدّ الاتّهام، وأكّدت التهمة، وتبرّع الجهاز الديني الصوري بإصدار الحكم الشرعيّ المسبق على أصحاب القائمة ..

وفي البيان الحاليِّ .. طولبوا بتسليم أنفسهم لتوضيح حقيقة موقفهم وأمرهم، وهذا يعني أنَّ التهمة ليست أكيدةً، ومع ذلك فقد وضعت هذه المكافأة الضخمة (مليون ريال) على احتمالٍ فقط، في حين لم يوضع هذا المبلغ على إرهابيين متهمين بتهمة أكيدة دون تفصيل ولا احتمال في بيان المطلوبين السابق!!

وهذا المبلغ الجديد (مليون) يشبه المبالغ التي وضعتها أمريكا لمن يساعدها في القبض على شيخ المجاهدين أسامة بن لادن .. وهذه هي عادة الطغاة في كل عصر، إذا عجزوا عن الإمساك بالموحدين والمجاهدين، كما وضعت قريشٌ مائةً من الإبل لمن يأتيها بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقد تغيرت اللهجة تغيّرًا عجيبًا في هذا البيان فبعد أن كان الوعيد هو: (الضرب بيدٍ من حديدٍ) ، أصبح الوعيد: فالمحاكمة ستكون (وفق تعاليم الإسلام السمحة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت