2 -لم يظهر أبو يزيد الخارجي بدعته بعد بل كان يبطنها كما جاء في نص القاضي عياض خلافًا لجماعة الدولة التي أظهرت بدعتها وضلالها.
3 -وقت القتال لم يكن أبو يزيد الخارجي متورطًا بدماء المسلمين خلافًا لجماعة الدولة التي تورطت بدماء المسلمين و أموالهم وحرماتهم.
4 -استخدم أبو يزيد الوضع العشائري والقبلي لأنه كان مطاعًا في قومه الذين لم يظهر أنهم خوارج خلافًا لجماعة الدولة التي تواطأت على الغلو والمروق.
5 -لم يكن هنالك رايات سنية موجودة فاضطر العلماء لذلك خلافًا لهذه الأيام فما أكثر الرايات السنية والفصائل المجاهدة في الشام والعراق.
6 -واشترط العلماء عدم متابعتهم في بدعتهم و التمكين لرايتهم كما ذكر في الفتوى بأنهم لن يطيعوا أبا يزيد بل الأمر مؤقت وهذا اليوم غير متحقق. فالقتال تقوية لراية الدولة ومنهجها الذي له وجود على أرض الواقع.
7 -ثم إن الأمل بإصلاح قيادات الدولة شبه ميؤوس منه لأن الدولة عندهم صارت عقيدة وأصلًا من أصول الدين دونه بقر البطون و فلق الرؤوس و ضرب الهام كما يدعون! مادام فيهم عين تطرف و قلب يخفق ولذلك وصفوها بال"الباقية"في قلة أدب مع الله (فهل ترى لهم من باقية) ولذلك ما فائدة التحالف مع هؤلاء الناس وهم لا يقبلون إلا التصدر و قيادة الأمة إلى الجحيم؟ أليس ذلك التهام للمشروع السني من قبل هذه الدولة المارقة.
8 -ومع كل هذه الشروط والظروف ماالذي حصل بعد هذا القتال مع أبي يزيد هذا ما لا يذكره الكثيرون.
فقد ذكر الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء [1] :
(( اجتمعت الإِبَاضِيَّةُ وَالبربر عَلَى مَخْلد وَأَقْبَلَ، وَكَانَ نَاسِكًا قَصِيْر الدّلق يَرْكَب حِمَارًا لَكِنَّهُم خوَارج، وَقَامَ مَعَهُ خَلْق مِنَ السُّنَّةِ وَالصُّلَحَاء، وَكَادَ أَنْ يتملَّك العَالِمَ، وَرُكِزت بُنودُهُم عِنْد جَامِع القَيْرَوَان فِيْهَا: لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، لاَ حُكْم إِلاَّ للهِ , وَبَنْدَان أَصفرَان فِيْهِمَا: نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ , وَبند لمَخْلَد فِيْهِ اللَّهُمَّ انْصُرْ وَليك عَلَى مِنْ سبّ نَبِيّك وَخطبهُم أَحْمَد بن أَبِي الوَلِيْد فحضّ عَلَى الجِهَاد ثُمَّ سَارُوا وَنَازلُوا المهديَّة وَلَمَّا التَقَوا وَأَيقن مَخْلَد
(1) سير أعلام النبلاء طبعة الرسالة (ج 15 / ص 153) .