الصفحة 12 من 30

بل هو محبوب عندهم معظم في نفوسهم لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحب إليهم وأمره فوق أمر كل مخلوق، فإذا تعارض أمر الرسول صلى الله عليه وسلم وأمر غيره فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى أن يقدم ويتبع ولا يمنع من ذلك تعظيم من خالف أمره وإن كان مغفورا له ..".اهـ [1] "

الوجه الثاني: إن كان الإمام أحمد رحمه الله لم يخرج على حكام زمانه، ولا يرى ذلك، فهو رجل، وبقية الأئمة رجال .. [2] وكما جوزتم لأنفسكم الاحتجاج به، فلمخالفيكم أن يحتجوا بغيره!

قال الإمام ابن حزم رحمه الله:"فإذا كان أهل الحق في عصابة يمكنهم الدفع ولا ييئسون من الظفر ففرض عليهم ذلك وإن كانوا في عدد لا يرجون لقلتهم وضعفهم بظفر كانوا في سعة من ترك التغيير باليد؛ وهذا قول:"

1 -علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكل من معه من الصحابة.

2 -وقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

3 -وطلحة.

4 -والزبير وكل من كان معهم من الصحابة.

5 -وقول معاوية.

6 -وعمرو.

7 -والنعمان بن بشير وغيرهم ممن معهم من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.

8 -وهو قول عبد الله بن الزبير.

9 -ومحمد.

10 -والحسن بن علي وبقية الصحابة من المهاجرين والأنصار.

11 -والقائمين يوم الحرة رضي الله عن جميعهم أجمعين.

وقول كل من أقام على الفاسق الحجاج ومن والاه من الصحابة رضي الله عنهم جميعهم؛

12 -كأنس بن مالك وكل من كان ممن ذكرنا من أفاضل التابعين؛

13 -كعبد الرحمن ابن أبي ليلى. [3]

(1) "الحكم الجديرة بالإذاعة"للحافظ ابن رجب رحمه الله ص41 - 42.

(2) ذهب بعض الحنابلة إلى جواز الخروج على الحاكم الجائر؛ كابن رزين وابن عقيل وابن الجوزي. انظر المغني 10/ 2، والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف 10/ 311.

(3) كان ابن أبي ليلى رحمه الله يقول:"أيها المؤمنون إنه من رأى عدوانًا يعمل به ومنكرًا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ومن أنكر بلسانه فقد أجر وهو أفضل من صاحبه، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى ونور في قلبه اليقين فقاتلوا هؤلاء المحلين المحدثين المبتدعين الذين قد جهلوا الحق فلا يعرفونه وعملوا بالعدوان فلا ينكرونه".اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت