الصفحة 5 من 30

الفصل الأول

بعض الأدلة من الكتاب والسنة وإجماع أئمة الإسلام، في حكم الخروج على كفرة الحكام

قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ) [النساء: 59] .

قال الشيخ العلامة عبد القادر بن عبد العزيز فك الله أسره [1] :"فقوله تعالى: (مِنْكُمْ) أي من الذين آمنوا، وهم المخاطبون في أول الآية".اهـ [العمدة في إعداد العدة ص60] .

وقال شيخنا أبو بصير الطرطوسي حفظه الله:"وقوله: (منكم) يفيد حصر الطاعة للأمراء الذين هم منكم؛ أي من أهل دينكم، وملتكم، وعقيدتكم .. ومن كان غير ذلك فهو ليس (منكم) ولا تجب عليكم طاعته".اهـ [فصل الكلام في مسألة الخروج على الحكام ص10] .

وقال الله تعالى: (وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) [النساء: 141] .

فلا يجوز أن يُمَكَّن الكافر من الولاية والرياسة على مسلم، ذكره الإمام القرطبي في الوجه الرابع في تأويل هذه الآية ..

وكذلك يرى بعض المحققين من أهل العلم استدلالا بهذه الآية: أنه لا يجوز أن يمكن الكافر من رق العبد المسلم، أو أن يتزوج المرأة المسلمة، أو أن يتسلط على المسلمين في الحكم. [انظر على سبيل المثال لا الحصر: كتاب أحكام أهل الذمة للعلامة ابن القيم 1/ 577] .

وقال الله تعالى: (وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى) [التوبة:40] .

(1) انظر فتوى رقم: (923) في منتدى الأسئلة في منبر التوحيد والجهاد، للعبد الفقير، حول مسألة تراجع الشيخ عبد القادر فك الله أسره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت