أرأيتم يا دعاة التوحيد!! أرأيتم يا هيئة كبار العلماء!! هذه هي دولتكم، دولة التوحيد المزعوم .. لا تختلف أبدًا عن غيرها من طواغيت الخليج ... شريعة الله التي تتمسح بها أمامكم لِتُسْكِتَكُم ولِتُضَلِّلَكُم وتَلْبِسَ عليكم دينكم، توضع في آخر القائمة .. يسبقها في التحاكم وفصل النزاع: قانون المجلس (النظام الأساسي) ثم القانون الدولي الكفري ثم العرف الدولي الفاسد وأخيرًا الشريعة الإسلامية.
الله جل ذكره يقول: (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا) [سورة النساء/59] .
وطغاة الخليج بما فيهم حكام السعودية يقولون في تشريعاتهم: (إن تنازعتم في شيء فردّوه إلى نظام المجلس والقانون الدولي والعرف الدولي وأخيرًا الشريعة الإسلامية) (أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ) [سورة النمل/62] . (أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ) [5] [سورة الأنبياء/67] .
فما تقولون يا دعاة التوحيد ويا علماء السنة! ويا حماة العقيدة؟! أمعصيةٌ هذا أم شركٌ أكبرٌ مخرج من الملّة؟؟
إن مثل هذا والله لا يخفى على صغار طلبة العلم فضلًا عمّن ينتسب إلى العلم والعلماء.
ومع هذا، فثقوا يا إخواني أنهم لم يضعوا (الشريعة الإسلامية) ولم يذكروها إلا للتلبيس والتدليس، تلبيسًا لا يخفى والله إلا على عُمْي البصائر وغُلْف القلوب ... وإلا فهل يَقبلُ أن يساويَ شريعةَ جبارِ السماوات والأرض، بشرائعِ وقوانينِ زبالات عقول اليهود والنّصارى، إنسانٌ في قلبه ذرّةُ تعظيمٍ وتوقيرٍ لدين الله ولشرعه فضلًا عن أن يجعلها في مؤخرة الركب ويقدّم عليها تلك القوانين الفاجرة والأعراف الفاسدة ...