[12] أنظره في فتح الباري كتاب الإجارة (4/ 452) . وأكثر هذا الباب مستفاد من كتاب (كشف النقاب عن شريعة الغاب) فإن شئت الزيادة في هذا والتفصيل فراجعه، فقد عرفت أن لا فرق بين هذه الدولة الخبيثة وغيرها ... واعلم أن الكلام فيه، على أنّهم مشركون ... أما إذا تقرر أنهم مرتدون فالحال أشد وأخطر وأعظم شرا، إذ المرتد لا يهادن ولا يعايش بحال ولا يعامل إلا بالسيف ... ولذا قرر أهل العلم في قوله تعالى: (وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) [سورة المائدة/51] أن المرتد بتولي أهل الكتاب هو منهم يعني بالكفر لا بأحكام مشركي أهل الكتاب الأصليين، فلا يقر ولا تعقد له ذمة ولا تقبل منه جزية وإنما يعامل معاملة المرتد الذي ليس له إلا لسيف ... وراجع في هذا (أحكام أهل الذمة لابن القيم) (1/ 67) .
فحي هلا بالسيف حي هلا به يقطع (هامات) ويفري النواصيا
[13] قال شيخ الإسلام في اقتضاء الصراط المستفيم: حديث متواتر مروي عن خمسة عشر صحابيًا أخرجه أصحاب الكتب الستة والمعاجم والمسانيد وفي كتب السنة وسائر كتب السلف الصالح رضي الله عنهم أجمعين.