[3] الحديث رواه ابن حبان وأبو يعلى وغيرهما وهو حديث صحيح.
[4] فضلًا عن تأخيرهم الصلاة بالخلق فهو حاصل أيضًا عند من يصلي منهم، إذ تأخير الصلاة ليس المقصود به هنا مطلق تأخير وتغير مواقيتها في كل مسجد من مساجد الدولة، فهذا نادر في كل العصور ... وإنما المراد تأخير صلاتهم وإمامتهم في مساجدهم التي يصلون فيها بالناس، لذا جاءت الأحاديث الأخرى تأمر بإقامة الصلاة لوقتها والصلاة نافلة خلف الأمراء الظلمة ... وهي كثيرة .. ومن يطّلع على المساجد قرب إماراتهم يعرف تطبيقهم لهذا الأمر تطبيقًا جليًا حيث لا تقام الصلاة حتى يخرج الأمير وإن تأخر وقتها.
[5] روى البخاري ومسلم واللفظ له قال: كنا جلوسًا مع حذيفة رضي الله عنه في المسجد فجاء رجل حتى جلس إلينا فقيل لحذيفة: إن هذا يرفع للسلطان أشياء، فقال حذيفة إرادة أن يُسمعه: سمعت رسول لله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يدخل الجنة قتات" والقتات: هو الذي يتسمع من حيث لا يعلم به ثم ينقل ما سمعه ... وهذا التغليظ والتشديد فيمن عمل بمثل هذا العمل في زمن أمراء العدل للفتنة والتحريش والإضرار بالمسلمين .. فكيف بمن عمل بمثله عند مشركي القانون وأولياء الطواغيت؟ لاشك أن حكمه في هذه الحال، ما رواه البخاري وغيره عن سلمة بن الأكوع أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بقتل عين للمشركين ونفله سلبه، فحكمه إذن حكم حكومته (حلال الدم والمال) .. وانظر الحديث في الفتح (6/ 168) .
[6] انظر مجموع الفتاوى (28/ 535) .
[7] المرجع السابق نفسه (3/ 91) .
[8] الفتاوى (28/ 530) .
[9] مجموع الرسائل الشخصية (ص 60)
[10] مجموعة الرسائل والمسائل 2/ 135
[11] انظر ذلك في ص 309 من جزء الجهاد في كتاب (الدرر السنية في الأجوبة النجدية) المطبوع في السعودية على نفقة فيصلهم.