وقد بريء المعصوم من كل مسلم ... يقيم ... بدار ... الكفر ... غير مصارم
(فراعوا) أخا الدنيا فذاك هو الأخ ... ولو كان في كل المعاصي ملطخ
ألسنا ... بأوضار ... الخطأ ... نتضمخ ... ألسنا ... إذا ... ما ... جاءنا ... متضمخ
بأوضار أهل الشرك من كل ظالم
نبش ... إليهم ... بالتحية ... والثنا ... ونسعى ... في إكرامهم بالولائم
ولا منكر أقوالهم يا ذوي الهدى ... ولا مبغض أفعال من ضلّ واعتدى
ولا آمر بالعرف من بينهم غدا ... ولا مظهر للدين بين ذوي الردى
فهل كان منا هجر أهل الجرائم
فلسنا نرى ما حلّ بالدين وانمحت ... به الملّة السمحاء إحدى القواصم
وهل كان في ذات المهيمن ودّنا ... وهل نحن قاتلنا الذي عنه صدّنا
وهل نحن أبعدنا غدا والذي دنا ... ولكنما العقل المعيشي عندنا
مسالمة العاصين من كل آثم
فيا محنة الإسلام من كل جاهل ... ويا قلة الأنصار من كل عالم
[1] انظر في هذا، كلام الحافظ ابن حجر وغيره في كتاب الأحكام من فتح الباري شرح صحيح البخاري (13/ 123) ، وكذا كلام الحافظ ابن كثير عند تفسير قوله تعالى: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ) [المائدة/50] وإن شئت المزيد منه فراجع كتيب (تحقيق التوحيد بجهاد الطواغيت) وكتيب (الرد على شبهة خطيرة للشيخ الألباني في شأن السكوت عن الحكام المرتدين) وغير ذلك من نشرات جماعة الجهاد، فإنها تحوي جمعًا طيبًا حول هذا ... ولا ضير إن كان تركيزهم فيه على مصر وحكومتها .. فقد عرفت أن الحال واحد وأن حكمهم حكمهم.
[2] يجب التفريق بين جواز قتال الكفار تحت إمرة الأمير المسلم الفاجر وبين معاونته على قتال الموحدين، وانظر في الترهيب من الأخير ما رواه البخاري في كتاب الفتنة (باب من كره أن يكثر سواد الفتن والظلم) عن أبي الأسود أنّه اكتتب في بعث قطع على أهل المدينة فنهاه عكرمة عن ذلك أشد النهي - قيل: لأنه كان قتالًا ضد مسلمين .. واستدل بقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ ... ) الآية [سورة النساء/97] وبسبب نزولها.