الصفحة 51 من 60

اتخذت الحكومة السعودية أيضًا خطوات فعلية لإنشاء إطار مؤسساتي لمحاربة غسيل الأموال. ويتضمن هذا إقامة وحدات لمحاربة غسيل الأموال، والتي تضم عناصر مدربة ومتخصصة، وتعمل هذه الوحدات مع مؤسسة النقد السعودي، والجهات الأمنية السعودية، وشجعت الحكومة أيضًا البنوك على إحالة جميع خبراتها المتعلقة بغسيل الأموال إلى اللجان البنكية والمصرفية المتعددة (رؤساء العمليات، المديرين العامين، لجنة التزوير، إلخ) وذلك لتبادل المعلومات والعمليات المشتركة.

المبادرة المؤسساتية الرئيسية الأخرى هي تشكيل وحدة استخبارات مالية متخصصة ( FIU) في قسم الأمن ومكافحة المخدرات في وزارة الداخلية. هذه الوحدة مكلفة خصوصًا بقضايا غسيل الأموال، وقد تم فتح قناة اتصال بين وزارة الداخلية ومؤسسة النقد السعودي حول قضايا تتعلق بنشاطات تمويل الإرهاب.

في عام 1995م، أصدرت مؤسسة النقد السعودي قواعد «تنظيم فتح الحسابات المصرفية» و «إرشادات عملية عامة» لكي تحمي البنوك من نشاطات غسيل الأموال. مثلًا، لا يسمح للبنوك السعودية بفتح حسابات لأشخاصٍ غير مقيمين دون الموافقة المحددة من مؤسسة النقد والبنوك مطالبة بتطبيق قواعد مشددة لمعرفة عملائها، وأي نشاط يقوم به غير العملاء يجب أن يتم توثيقه بشكل كامل.

تقوم السعودية بإجراء تفتيش دوري على البنوك للتأكد من التزامها بالأنظمة والقوانين. أيُّ انتهاكٍ أو عدمِ تطبيقٍ للقوانين يستدعي إجراءاتٍ صارمةً وتتم إحالته إلى الإدارة العليا ومجلس الإدارة في البنك. وزيادةً على ذلك أنشأت الحكومة لجنةً دائمةً لمسؤولي التزام البنك تقوم بمراجعة الأنظمة والإرشادات وتقدم توصيات لإجراء تعديلات، وللتأكد من أن جميع قضايا التطبيق يتمُّ حَلُّها.

قامت السلطات السعودية بجهود بارزة لتدريب عناصرَ في المؤسسات المالية وأقسام الأمن والتحقيق في وزارة الداخلية وآخرين لهم علاقة بالقانون وتطبيق القانون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت