وبعد؛ فانظر إلى هذا الشرح الطويل على هذه المسئلة التي أساسها الافتراض وماسمعت إلى الان انها وقعت ثم ماذا؟ ماالذى خرجنا به هل ينقض ام لاينقض؟ كل من القولين جزم ففيه من نتبع؟ وغير هذا لم يذكر استنادا إلى آية اوحديث فأى هداية ونور في مثل هذا الكلام؟
واليك السألة الاخرى التي فيها؛ إذا شق ذكره نصفين وأدخل كل نصف في فرج هل عليه غسل ام لا؟ وهو ماذكر بالتفصيل في فقه الشافعية، حتى تقرأ ما أتحفك به فقهاء الإسلام.
جاء في حاشية الشرقاوى على"تحفة الطلاب بشرح تحرير تنقيج اللباب"للامام ابى يحي زكريا الانصارى [ج1/ص 78] : (قوله؛"أو دخول حشفه"، أي جميعها وان كبرت، وهى ما فوق محل الختان، فلا تحصل الجنابة ببعضها ولو مع اكثر الذكر، وسواء ادخلها في مرة أو اكثر، فلو شقت نصفين وأدخل نصفها الاول ثم اخرجه وأدخل الثانى ولو في فرج اخر وجب الغسل على صاحب الحشفة دون الاخرين، ولو أدخل نصفها الاول ثم اخرجه وادخل الثانى ولو في فرج اخر وجب الغسل على صاحب الحشفة دون الاخرين، ولو ادخل نصفا في فرج امرأة واخر في دبرها فالظاهر انه كذلك، قال في الحاشية؛ أي لكنه يجب عليها الغسل ايضا، إذ يصدق عليه انه ادخل حشفه في فرج ولو ثنى ذكره وادخل قدرها أو اكثر منه لم يجب عليه الغسل ... الخ) ، هذه المهزلة والسخافة!
هذا كلام ليس فيه هداية من سار في تحصيله لا يهتدى
أما يخجل هؤلاء عن ذكر هذه المسائل فضلا عن نسبتها إلى شرع الله، وإن القلب يحزن حينما تكلم بعض الناس فيهم، فيقول؛ كيف تعيب المذاهب الإسلامية ولا تقرأ كلام فقهاء الإسلام؟ خابوا وخسروا، ما هم بفقهاء، إنما الفقيه من اراد الله به خيرا وفقهه في الدين.
وقد تقدم لك من وسواس الشياطسن ما تميز به بين الحق والباطل، ويعلم الله اننا كنا نستطيع ان نأتى بأمثلة هزلية أشد فضيحة! مما ذكرنا، قد شحنت بها كتب الفقه، تكشف عن الضلال الذى وصل بهم إلى السخافة، والقول على الله بلا علم، ولكن ليس هذا محله، فما عليك الا ان ترجع إلى التفاصيل في كتب الفقه، تجد ما يكشف لك النقاب، واصطحب معك؛ انك لن تجد فقه آية أو حديث على وجهه إلا ان يشاء الله، اللهم إلا ان يكون موافقا لما عليه المذهب، فستجد الادلة والبراهين، واما إذا خالف ما عليه الذهب فوا مصيبة السنة حينما تنهشها أسنة الرماح، وإليك مثالا واحدا: