اللبنة الأولى والأساسية التي ينبغي إيجادها هي المرأة الصالحة التي يقع على عاتقها الحمل الأكبر في عملية التربية والتكوين والتوجيه والدعوة والجهاد.
فمن الواجب التركيز على تربية نساء المجاهدين تربية شاملة وصحيحة لكي يُخرجن لنا الأجيال المناسبة والمطلوبة، فالمرأة تعتبر الركيزة الأساسية في عملية التربية والتكوين.
كيف لا وهي الأم التي تربي الجيل الصاعد على مبادئ الاسلام الصافي النقي، وتغرس في أطفالنا القيم العالية والاخلاق الراقية وهو الزاد الأساسي لتكوين الشخصية المجاهدة.
وهي كزوجة تقف إلى جانب زوجها تحمل عنه أعباء البيت والأولاد ليتفرغ هو لأعباء الدعوة والجهاد، وزيادة على هذا تقدم له كل الدعم المعنوي والمادي فتعبئ له الطريق ليركز على أهدافه الجهادية فتكون النتائج مبهرة بإذن الله.
وهي كأخت تقف إلى جانب أخيها تساعده على أعباء الدعوة والجهاد في تعبئة النساء والقيام ببعض المهمات الجهادية التي لا يقدر عليها إلا النساء، وبهذا يحصل التكامل في ميدان الدعوة والجهاد.
على الجماعة المجاهدة بعد ذلك أن توفر مدارس خاصة ومستقلة لتربية وتكوين النشئ الذي سيحمل أعباء الدعوة والجهاد في بضع سنين، ولا ينبغي أن تكتفي بالجنود المتوفرين لديها الآن، فالجهاد يستهلك الرجال ما بين الشهادة والاعتقال، وعليه فإنه من الضروري والواجب إعداد الأجيال التي ستأخذ الراية من بعد هؤلاء.
كما ينبغي تأسيس مدارس ومعاهد لإخراج الدعاة والمربين يكونون من داخل الجماعة، لم يتأثروا بالمحيط الفاسد من حولهم ولم يشربوا من نبعه الملوث كذلك، بل شربوا من نبع الإسلام الصافي وتخرجوا من مدرسة الابتلاء والتمحيص والحصار والغربة.