عوامل النهوض وشروطه
الجزء الثاني
الكاتب؛ أبو سعد العاملي
ثانيًا: جماعة صادقة وقيادة راشدة
حينما تتوفر هذه العقيدة الصافية في نفوس أفراد رغم قلتهم، فإنهم يمكن أن يجسدوا التجمع المؤمن الذي ينصر الله به دينه، هذا ما قام به الرسول صلى الله عليه وسلم حينما بعثه الله إلى الناس، لقد اختار مجموعة من المؤمنين غرس في نفوسهم العقيدة الصحيحة الخالية من كل الشوائب، وأخذت العملية الوقت المناسب حتى تنضج الثمرة على أحسن وجه.
فالاسلام لا يمكن أن تقوم له قائمة إلا ضمن تجمع مؤمن يستقيم على أمر الله، ولابد أن تتوفر في هذا التجمع عدة صفات لكي يكون مؤهلًا لحمل أمانة التغيير والنهضة المرجوة.
فصفاء العقيدة يأتي على رأس هذه الصفات والشروط، إذ لا يمكن أن يجتمع أفراد على طاعة الله ورسوله إذا كانت عقيدتهم مختلفة أو فيها دخن.
ومن صفاء العقيدة أن يتوفر الإخلاص في العمل، فلا يكون انتماء الفرد للجماعة بناءًا على مصالح أو أهداف شخصية أو تلبية لأهواء النفس، فالهجرة لابد أن تكون إلى الله ورسوله وليس ابتغاء أجر دنيوي.
فلابد من تصحيح الانتماء لهذا الدين ابتداء، لكي تتضح لنا الغاية والوجهة التي نريد الوصول إليها.
أن يكون انتماؤنا بهدف نصرة الدين ونشر عقيدة التوحيد ولو أدى ذلك إلى التضحية بكل ما نملك. فنحن مجرد وسائل سخرها الله من أجل تحقيق عبوديته في