الصفحة 7 من 25

الأرض {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين} .

والإخلاص عنصر أساسي ينبغي توفره في القيادة والجنود على حد سواء، وقبل الحديث عن القيادة الراشدة لابد من الحديث أولًا عن الجنود فهم أساس الجماعة الذي يحمل البناء المرتقب.

لا يمكن أن نجد تعبيرًا أدق وأشمل وأصدق للحالة التي ينبغي أن يكون عليها أفراد التجمع الإيماني، فالتعبير القرآني نعبير إنشائي وهو في الوقت ذاته أمر للمؤمنين أن يجسدوه واقعًا في حياتهم الدعوية والجهادية.

فالشدة تقابلها الرحمة، وليس هناك ثمة تناقض بل هو تكامل وشمولية في الخُلق والتعامل مع الغير.

الشدة في مواجهة أعداء الدين وأعداء الحق بل أعداء الإنسانية، والذي يُعتبر حصن منيع للتجمع الإيماني، في مقابل الرحمة بين المؤمنين والذي يُعتبر عنصر قوة ومدد روحي يزود التجمع بالمناعة اتجاه الأطراف المعادية.

فلا يمكن للتجمع أن يصمد اتجاه المخاطر الخارجية والداخلية بدون وجود هذا التلاحم وهذه الرحمة وهذا الإيثار بين أفراده.

أفراد التجمع كتلة واحدة، كل عضو له مكانته وقيمته - كالجسد الواحد -، لا يمكن أن نستغني عن عضو من الأعضاء كما لا يمكن لعضو أن يعمل خارج النظام الذي جبله الله عليه وإلا حدث خلل في الجسم، والنظام الذي ينبغي السير عليه في التجمع الإيماني هو ما فرضه الله علينا من طاعته وطاعة أولي الأمر منا في المعروف، وأن لا نخاف في الله لومة لائم إذا ظهر لنا ما يخالف أمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم.

فالجنود هم بمثابة الحراس الأمناء للتجمع الإيماني من الزيغ عن الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت