الصفحة 20 من 25

فقه الجهاد من الأمور التي هُجرت وحُرّف مفهومها وغُيب تطبيقها على أرض الواقع، وصار من صفحات ماضينا، نذكره في السير لأبنائنا - هذا إن كنا فاعلين - بينما أعداؤنا يطبقونه علينا ليل نهار ونحن به راضون ومقرون.

ندفع له فواتير الذل والهوان من أموالنا وأرزاق أبنائنا وخيرات بلداننا من المحيط إلى الخليج، ولا من يحرك ساكنًا، بل لا أحد يدرك أصلًا انها غنائم وفيء بدون حرب، فالعدو يكتفي برفع عصاه النووية أو العسكرية التقليدية أو عصاه المسماة بالحصار الإقتصادي أو العصا الجديدة التي تُعتبر آخر صرعة في هذا المجال وهي عصا تهمة الإرهاب أو مساندة الإرهاب، يكفي أن يرفع إحدى هذه العصي لكي يحصل على كل ما يريد وزيادة.

كل هذا يحصل ونحن محاصرون بل ومحتلون في أغلب بلداننا، وحينما يقوم المجاهدون بدفع هذا الصائل المحتل ومحاولة استرداد بعض من خيراتنا المنهوبة، يقوم الطابور الخامس من علماء النفاق والسلطان ليتحدثوا عن التسامح وترك العنف وابتغاء الحلال وعدم الاعتداء على أموال الغير وغيرها من الجرائم المدعاة والمنسوبة ظلمًا وزورًا إلى المجاهدين.

إن الأنظمة الحاكمة المرتدة تعتبر أنظمة محاربة لله ولرسوله وللمؤمنين، وهي تستمد شرعيتها وقوتها من الاحتلال الكافر الذي يمتص خيراتنا كما أسلفنا القول، وعليه فإن كل المؤسسات الاقتصادية لهذه الأنطمة تعتبر أهدافًا مشروعة وحلالًا طيبًا للمجاهدين ينبغي الاجتهاد في كيفية تقويضها لإضعاف هذه الأنظمة أو غنمها لتقوية شوكة الجهاد.

وفي هذا المجال ينبغي على المجاهدين وبخاصة قياداتهم أن يُعمِلوا عقولهم للبحث عن الوسائل المناسبة لجعل الغنائم إحدى أهم مصادر التمويل للمشروع الجهادي، وأن لا يخجلوا أبدًا من طرح هذا الفقه المهجور وإحيائه في النفوس لكي تعود القوة والشوكة للمجاهدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت