فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 235

أبو هريرة، قال - رضي الله عنه: كناني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأني كنت أحمل هرة في كمي، فلما رآني قال: ما هذه؟ ، فقلت: هرة، فقال: يا أبا هريرة، وقيل: أنه قال: كناني أبي بأبي هريرة؛ لأني كنت أرعى غنما فوجدت أولاد هرة وحشية فأخذتها، فلما رآني قال أتى أبو هريرة [1] .

قلت: وهذا ينفي قول من زعم أنه كني بأبي هريرة؛ لأن قريته في دوس تسمى"الهريرة"وليس كذلك فهو من ثروق.

كان أول ما نزل بالمدينة لحق مع قومه برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خيبر، قال: جئت يوم خيبر بعد ما فرغوا من القتال، قال ابن سعد رحمه الله:"لما أسلم الطفيل بن عمرو الدوسي دعا قومه فأسلموا، وقدم معه منهم المدينة سبعون أو ثمانون أهل بيت. وفيهم أبو هريرة وعبدالله بن أزيهر الدوسي، قدموا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر، فساروا إليه فلقوه هناك، وقسم لهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غنيمة خيبر، ثم قدموا معه المدينة"فقال الطفيل بن عمير:"يا رسول الله لا تفرق بيني وبين قومي فأنزلهم حرة الدجاج" [2] ، في ضيافة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكانت أمه معه من المهاجرين، مشركة أسلمت فيما بعد، وكان له بذي الحليفة دار وأملاك، بعد أن أغناه الله من فضله.

(1) الوافي بالوفيات 6/ 71.

(2) حرة الدّجّاج: بتشديد الجيم: نزلها وفد دوس عندما قدموا على رسول الله بالمدينة، وهي في ضواحي المدينة النبوية (المعالم الأثيرة في السنة والسيرة(1/ 99) وانظر: الطبقات الكبرى 1/ 265، البداية والنهاية 8/ 112، وهي في نظري غربي المدينة قريبة من ذي الحليفة: الميقات اليوم، يؤيد ذلك قول: ربيعة بن الحارث الدوسي - رضي الله عنه -، ترجمته (88) وهو من كبار الصحابة، كان ينزل ذا الحليفة، قال:"كنت أصلي صلاة العصر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم آتي ذا الحليفة أمشي، فآتيها ولم تغب الشمس"وكذلك أبو هريرة كانت له بها دار، وأملاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت