لم أقف على ما يفيد عنه سوى أنه والد عبدالله (138) روى بسنده عن شريك، عن سلمة بن كهيل، عن الصُّنابحي، عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أنا دار الحكمة وعلي بابها» [1] .
قلت: هذا حديث باطل منكر، وهو مما وضعته الرافضة، وشريك هو ابن عبدالله؛ من أهل السنة والجماعة رحمه الله، سئل؛ أيهما أفضل أبو بكر أو علي؟ ، فقال: أبو بكر، فقال السائل: تقول هذا وأنت شيعي، فقال: نعم: من لم يقل هذا فليس شيعيا، والله لقد رقى هذه الأعواد علي، ولقال:"ألا إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر"فكيف نرد قوله، وكيف نكذبه؟ ، والله ما كان كذابا [2] ، وهكذا حال الناس حتى في الكوفة، ولم ينتقض الأمر إلا بظهور دعاة الضلال، قال أبو إسحاق السبيعي رحمه الله:
خرجت من الكوفة وليس أحد يشك في فضل أبي بكر وعمر وتقديمهما وقدمت الآن وهم يقولون ويقولون، ولا والله ما أدري ما يقولون [3] .
أبو إسحاق رحمه الله أنكر تلك الأقويل، ونفى علمه بها في السابقين، وهذا ما كان عليه جميع الصحابة زمنهم علي - رضي الله عنه -، قد تواتر عنه من طرق كثيرة قيل إنها تبلغ ثمانين طريقا، أنه قال:"خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم وعمر" [4] ، ومن بعد الصحابة التابعون رحمهم الله، قال ليث بن أبي سليم رحمه الله:"أدركت الشيعة الأولى وما يفضلون على أبي بكر وعمر أحدا"وقال مسروق وطاووس وهما من أجل التابعين رحمهما الله:"حب أبي بكر وعمر ومعرفة فضلهما من السنة" [5] ، وروى
(1) المشيخة البغدادية للسلفي حديث (48) .
(2) العواصم من القواصم 1/ 274.
(3) المنتقى من منهاج الاعتدال 1/ 360.
(4) المنتقى من منهاج الاعتدال 1/ 361.
(5) المنتقى من منهاج الاعتدال 1/ 361.