فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 235

أحب إلي من حمر النعم، ذلك بأني أرجو أن أكون مؤمنا، وأن يستجاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعوته" [1] ."

ومن ذلك أيضا؛ أنه قال:"يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟"فقال: «لقد ظننت، يا أبا هريرة، أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك، لما

رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله، خالصا من قِبَل نفسه» [2] .

الرواة عنه - رضي الله عنه:

قال البخاري: روى عنه نحو من ثمانمائة رجل، أو: أكثر من أهل العلم؛ من الصحابة والتابعين [3] .

كانت لأبي هريرة صيحتان في كل يوم، أول النهار صيحة يقول: ذهب الليل وجاء النهار، وعُرض آل فرعون على النار، وإذا كان العشي يقول: ذهب النهار وجاء الليل، وعُرض آل فرعون على النار، فلا يسمع أحد صوته إلا استعاذ بالله من النار [4] .

وقال - رضي الله عنه:"لا تغبطن فاجرا بنعمة فإن من ورائه طالبا حثيثا طلبه، جهنم كلما خبث زدناهم سعيرا" [5] .

وكان - رضي الله عنه - يتعوذ في سجوده أن يزني أو يسرق، أو يكفر أو يعمل كبيرة؛ فقيل له: أتخاف ذلك؟ ، فقال:"ما يؤمنني وإبليس حي، ومصرف القلوب يصرفها كيف يشاء؟" [6] .

(1) البداية والنهاية ط الفكر 8/ 105.

(2) البخاري حديث (6570) .

(3) البداية والنهاية ط الفكر 8/ 111، وتهذيب التهذيب 12/ 239.

(4) البداية والنهاية ط الفكر 8/ 110.

(5) البداية والنهاية ط الفكر 8/ 110، وانظر الآية (97) من سورة الإسراء.

(6) البداية والنهاية ط الفكر 8/ 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت