فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 235

قلت: في نظري: لا تعدد فالكل واحد، لأن"بن"مقحمة، يؤيد هذا ما جاء في رواية:"فمر رجل من أزد شنوءة يقال له: سعد" [1] ، وقال ابن حجر: قيل: محمد الدوسي، ويحتمل أن يكون أحد الإسمين لقبا له [2] .

قلت: الأشبه أن يكون خطأ.

وهو قاتل بجير [3] بن العوام بن خويلد، أخو الزبير، في الجاهلية، قتله سعد باليمامة، إلتقيا تاجرين فغره حتى قدمه فضرب عنقه وقال: هذا بأبي أزيهر [4] .

روى الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب الدوسي، عن منير بن عبد الله الدوسي، عن أبيه عبد الله الدوسي، عن سعد بن أبي ذباب الدوسي قال:"أتيت النبي عليه الصلاة والسلام فأسلمت، وقلت:"يا رسول الله، اجعل لقومي ما أسلموا عليه، ففعل، واستعملني عليهم، واستعملني أبو بكر بعد النبي عليه السلام، واستعملني عمر بعد أبي بكر"، فلما قدم على قومه، قال:"يا قوم، أدوا زكاة العسل، فإنه لا خير في مال لا يؤدى زكاته، قالوا: كم ترى؟ ، قلت: العشر، فأخذت منهم العشر، فأتيت به عمر - رضي الله عنه -، فباعه وجعله في صدقات المسلمين" [5] ."

قلت: في زكاة العسل خلاف، فقال البعض: ليس في زكاة العسل شيء يصح، وهذا الحديث في سنده منير بن عبد الله الدوسي، ضعفه البخاري، والأزدي وغيرهما، وقد يكون اجتهادا من سعد - رضي الله عنه -، كما يوحي به النص، ولاسيما وعبدالله والد منير دوسي أيضا، وقال أبو حاتم: لا أنكر حديثه [6] ، يعني منيرا، وسعد هو والد أبي صفيح، ترجمته (105) .

(1) الإصابة في تمييز الصحابة 1/ 437.

(2) الإصابة في تمييز الصحابة 3/ 68، أسد الغابة 1/ 983.

(3) وقيل: بحير، بالحاء المهملة.

(4) تصحيفات المحدثين 1/ 686، 687، الاشتقاق 1/ 31، والمنمق في أخبار قريش 1/ 61.

(5) نصب الراية 2/ 280.

(6) الجرح والتعديل 5/ 207، وذكره ابن حبان في الثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت