يجمع على مراسيل، مأخوذ من الإرسال: وهو الإطلاق كما في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ} [1] ، فكأن المرسل أطلق الإسناد ولم يقيده بجميع رواته [2] .
وفي الاصطلاح: ما رفعه تابعي كبير إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] .
مثاله: قول نافع:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل الكلاب". وليعلم أن للعلماء ثلاثة أقوال في حكم العمل بالمرسل هي:
القبول مطلقا، وهو محكي عن الإمامين: مالك وأبي حنيفة وجمهور أصحابهما، وهو رواية عن الإمام أحمد رحمهم الله [4] .
الرد مطلقا، وهو مذهب جمهور العلماء من المحدثين والفقهاء رحمهم الله [5] .
(1) من الآية (83) من سورة مريم.
(2) فتح الباقي على ألفية العراقي 1/ 144.
(3) التبصرة 1/ 144، قال زكريا: وقيده شيخنا - العراقي - بما لم يسمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم -، ليخرج من لقيه كافرا فسمع منه، ثم أسلم بعد موته - صلى الله عليه وسلم -، وحدث بما سمعه منه، كالتنوخي رسول هرقل - قيصر - قيده بالكبير، لأن مرفوع التابعي الصغير لا يسمى مرسلا، وحد التابعي الكبير: من جل روايته عن الصحابة، كعبيد الله بن الخيار، وقيس بن أبي حازم، وسعيد بن المسيب. والصغير: من كان جل روايته عن التابعين، ولم يلق من الصحابة إلا الواحد والاثنين، كأبي جازم ويحي بن سعيد الأنصاري وأمثالهم. (تصرف من فتح الباقي 1/ 145 - 146، والتبصرة 1/ 144 - 145) وانظر (مقدمة علوم الحديث 47) .
(4) انظر (جامع التحصيل 27) .
(5) انظر (مقدمة علوم الحديث 49 - 50) .