فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 271 من 308

(لأنه طرد، والعكس لا يؤثر لعدم اشتراطه) العكس يعني: انتفاء الحكم عند انتفاء الوصف. (لا يؤثر لعدم اشتراطه في العلة الشرعية إذ الشروط وجودية، ووجود مفسدة في الوصف مساوية أو راجحة) بمعنى أنه قد توجد مفسدة في الوصف إما أن تكون مساوية أو تكون راجحة هل هو دليلٌ على عدم العلية أو لا؟ هذه المسألة تتعلق بالمناسبة وهي: هل تنخرم المناسبة؟ أي: تبطل بوجود مفسدةٍ في الوصف مساويةً للمصلحة (أو راجحة) ، عليها قولان: (قيل: يخرم مناسبته، وقيل: لا) . (يخرم مناسبته) بالخاء أي: ينفيها ويبطلها فتلغى المصلحة نعم (قيل: يخرم مناسبته) وهو قول الأكثر، لأن المناسب ما لا يعارضه مفسدةٌ مساوية أو راجحة فلا يكون مناسبًا عند العقلاء، وليس من شأنهم تحصين الدينار وخسارة دنارين (وقيل: لا) يعني: لا تنخرم المناسبة. لأن الوصف قد تضمن مصلحةً ولزمت المفسدة ذلك الوصف، فوجب اعتبارها لاختلاف الجهة والصحيح أنها معتبرة يعني: وجود مفسدة في الوصف مساوية أو راجحة هذا يخرم المناسبة لأنه كيف يقال بأنه مناسبٌ ثم يترتب عليه مفسدة مساوية أو راجحة؟ نحن ما جعلنا هذا الوصف مناسبًا إلا لكونه مناسبًا، والمناسبة هي التي ينبني عليها أو تحقق المصلحة بدفع مضرةٍ أو جلب مصلحة. قال هنا: وليس من شأنهم تحصيل دينارٍ وخسارة دينارين أو دينارٍ. نعم (وقال النظّام) وهذا تابعٌ لما سبق (يجب الإلحاق بالعلة المنصوصة عليها بالعموم اللفظي لا بالقياس) النظام ينكر يُنكر ماذا؟ ينكر القياس حينئذٍ الإلحاق عنده باللفظ يرى الإلحاق القياس لكنه باللفظ لا بالقياس الذي هو المعتبر من جهة الوصف، (يجب الإلحاق) يعني: إلحاق الفرع بالأصل. عن طريق العلة الثابتة بالنص من جهة اللفظ لكونه عامًا ورد بصيغة عموم وليس الإلحاق بواسطة القياس، يعني: إذا قيل بأن النظام أنكر القياس كذلك ابن حزم يقع في هذا حينئذٍ كيف نلحق الفرع بالأصل؟ لا بد أن يلحق فرعًا بأصل وما من زمن إلا وتقع فيه نوازل قالوا: هذا من جهة اللفظ لا من جهة القياس. فكل من أنكر القياس ألحق الفرع بالأصل من جهة اللفظ والمثال الذي سيذكره هنا واضح.

(إذ لا فرق) يقول النظام: (لا فرق لغةً بين(حرمت الخمر لشدتها) ، وبين (حرَّمت كل مشتد ) ) . لا فرق (( حرمت الخمر لشدتها ) )هذا النص الذي جاء مثلًا حينئذٍ سَوَّى بينه وبين العموم كأنه جعله عامًا (( حرَّمت كل مشتد ) )حينئذٍ كلما وجد مشتد دخل في النص فلا فرق بينهما، فاللفظ دالٌ عليه (وهو خطأ لعدم تناول(حرمت الخمر لشدتها) كل مشتد غيرها) نعم واضح لأنه قوله: (( الخمر لشدتها ) ). يحتمل أنه لخصوص الخمر فلا تكون هذه العلة متعدية قد تكون ماذا؟ قاصرة كالذهب الثمنية مثلًا (وهو خطأ) يعني: فلا نُسَلِّم باستواء العبارتين (لعدم تناول(حرمت الخمر لشدتها) كل مشتد غيرها، ولولا القياس) الذي هو الإلحاق (لاقتصرنا عليه) يعني: تحريم الخمر. فقط فتكون التعليل قوله: (( لشدتها ) ). (دوران التحريم مع الشدة) فيزول الحكم الذي هو التحريم عند زوال العلة وهي: الشدة.

ثم قال: (وأنواع القياس أربعة) .

هذا نجعله مع الخاتمة إن شاء الله تعالى، والله أعلم.

وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت