* اللغات توقيفية.
* أقسام الحقيقة.
* النص، والظاهر.
* المجمل والمبين، والمشترك.
* العام، وألفاظه.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد.
قال المصنف رحمه الله تعالى: (ثم ها هنا أبحاث يشترك فيها الكتاب والسنة من حيث إنها لفظية) هذا ما يتعلق بالأمور المشتركة بين الكتاب والسنة وهو ما يتعلق بمباحث اللغة، وما يتعلق بمباحث اللغة كما ذكرنا أنه ينظر فيها من جهة اللغات توقيفية أو لا؟ والقياس وتعريف الكلام والكلمة والجملة ونحو ذلك ثم بعد ذلك يتحدثون ويتكلمون عن دلالات الألفاظ وأهمية اللغة بالنسبة للأصول هي تعتبر أساس عند الأصوليين لأن من لا يعرف اللغة لا يمكنه استنباط الأحكام من الكتاب والسنة قال: (منها) أي: من هذه الأبحاث أو المبحث الأول في مبدأ اللغات ما يسمى بمبدأ اللغات، قال رحمه الله تعالى: (اللغات توقيفية) ، (اللغات) جمع لغة وأصلها لُغَوَة على وزن فُعَلَ من لغوت إذا تكلمت هي ألفاظٌ وضعت لمعاني حينئذٍ اللغة ألفاظ، واللفظ قد يكون مفردًا وقد يكون مركبًا، دخل المفرد والمركب في حد اللغة، ألفاظٌ وضعت لمعانٍ بمعنى أنها دالةٌ على معنى، والمعنى: مفعل من عنيت بمعنى قصدت. مَفْعَل، مَعْنَى، مَفْعَل من عَنَيْتُ بمعنى قصدت وهو أعم من المسمى لأن المعنى هو ما يقصد باللفظ سواءٌ كان حقيقيةً أو مجازًا، حينئذٍ دخل في تعريف اللغة الحقائق والمجازات. (اللغات توقيفية) بمعنى أنها موقوفةٌ على الوحي فالتوقيف هو المراد به أنها وحي، واللغات جمع لغة وليس المراد بها اللغة العربية فحسب بل كل لغةٍ يتحدث بها بنو آدم هي عامة وليست خاصة باللغة العربية، فـ (اللغات توقيفية) كما قال المصنف هنا رحمه الله تعالى وضعها الله تعالى للخلق وعلمها أباهم آدم فتعلمتها منه ذريته عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه بقوله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا} [البقرة: 31] ، قال: هي هذه الأسماء التي يتعارف بها الناس، نحو: إنسان، ودآبة، وأرض، وسهل، وبحر، وجبل، وحمار، وأشباه ذلك من الأسماء وغيرها وجاء في حديث الشفاعة: «وعلمك أسماء كل شيء» دلّ على أن هذه الأسماء سواءٌ كانت مفردة أو كانت مركبة إنما هي توقيفية بمعنى أن الله تعالى ألهم آدم عليه السلام هذه الألفاظ مع مسمياتها، واللغة الرب لها قد وضعا، هذا هو المشهور عند الجمهور قال: (للدور) ، (اللغات توقيفية، للدور) ، يعني: منعًا للدور، وليس المراد أنه اختار هذا القول من أجل الدور، لا وإنما المراد به ما يقابله لأن الذي يقابل التوقيف هو الاصطلاح، والاصطلاح يلزم منه الدور، حينئذٍ نقول: بأن اللغات توقيفية دفعًا للدور، منعًا للدور. والدور هنا المراد إذا قلنا: اصطلاحية بمعنى أن الناس اجتمعوا وقالوا: نضع لهذا اللفظ هذا المعنى، وهذا المعنى لهذا اللفظ، بمعنى: اجتمعوا واتفقوا على هذا الألفاظ، هذا المراد بالاصطلاحية. حينئذٍ متى حصل هذا الاجتماع؟ ومتى كان؟ ومن كان رئيس الاجتماع؟ ومن الذي دعا الناس إلى ذلك؟ هذه كلها أمور لا تعلم.